الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد - أبو الفضل كمال الدين جعفر بن ثعلب الإدفوي الشافعي
ومن مشهور حكاياته أنّه لمّا، توفّى أخوه رثاه بقصيدة جيّدة منها:
فلا والله لا أنفكّ أبكى … إلى أن نلتقى شعثا عراتا
فأبكى إن رأيت سواه حيّا … وأبكى إن رأيت سواه (^١) ماتا
وأنشدها بحضرة جماعة، فيهم الأديب الفاضل شرف الدّين النّصيبينىّ (^٢)، وكان قادرا على الارتجال للشّعر والحكاية، فلمّا وصل إلى هذين البيتين، قال النّصيبينىّ: هذان البيتان لغيرك، وهما لفلان من العرب لما قتل أخوه فلان، وقبلهما:
لئن قتل العداة أخى عليّا (^٣) … فقدما طال ما قتل العداتا
أألحى إن نزفت أجاج عينى … على قبر حوى العذب الفراتا
فلا والله لا أنفكّ أبكى ......
وذكر البيتين، فحلف القطب بالطّلاق أنّه لم يسمع هذين البيتين [وانكمش] فقال له النّصيبينىّ: تشكرن؟ فقال: نعم، فقال: أنا ارتجلتهما … !
توفّى بقوص فى سنة ستّ وثمانين وستّمائة، واتّفق له أنّه حصل فى نفس جماعة منه، وفيهم الكمال (^٤) ابن البرهان، فقال الكمال: أنا أضع الخطابة فى بيت لا تخرج منه، فسعى فى ذلك ورتّب ترتيبا متقنا، فأخذت من القطب للشّيخ تقىّ الدّين القشيرىّ وتعصّب له الصّاحب بهاء (^٥) الدّين، فحكى لى الخطيب منتصر أنّ الشّيخ «خضر» تعصّب للقطب، وكان يصحب السّلطان الملك الظّاهر، فأرسل الوزير خلف فقير كان يخدم الشّيخ وقال له: لى عندك حاجة وهى بحوائج، أن تكون الخطابة لابن
_________
(^١) فى الوافى: «سواه».
(^٢) هو محمد بن محمد بن عيسى، وستأتى ترجمته فى الطالع.
(^٣) فى الوافى: «عديا».
(^٤) هو أحمد بن عبد القوى، انظر ترجمته ص ٨٥.
(^٥) هو هبة الله بن عبد الله، وستأتى ترجمته فى الطالع.
فلا والله لا أنفكّ أبكى … إلى أن نلتقى شعثا عراتا
فأبكى إن رأيت سواه حيّا … وأبكى إن رأيت سواه (^١) ماتا
وأنشدها بحضرة جماعة، فيهم الأديب الفاضل شرف الدّين النّصيبينىّ (^٢)، وكان قادرا على الارتجال للشّعر والحكاية، فلمّا وصل إلى هذين البيتين، قال النّصيبينىّ: هذان البيتان لغيرك، وهما لفلان من العرب لما قتل أخوه فلان، وقبلهما:
لئن قتل العداة أخى عليّا (^٣) … فقدما طال ما قتل العداتا
أألحى إن نزفت أجاج عينى … على قبر حوى العذب الفراتا
فلا والله لا أنفكّ أبكى ......
وذكر البيتين، فحلف القطب بالطّلاق أنّه لم يسمع هذين البيتين [وانكمش] فقال له النّصيبينىّ: تشكرن؟ فقال: نعم، فقال: أنا ارتجلتهما … !
توفّى بقوص فى سنة ستّ وثمانين وستّمائة، واتّفق له أنّه حصل فى نفس جماعة منه، وفيهم الكمال (^٤) ابن البرهان، فقال الكمال: أنا أضع الخطابة فى بيت لا تخرج منه، فسعى فى ذلك ورتّب ترتيبا متقنا، فأخذت من القطب للشّيخ تقىّ الدّين القشيرىّ وتعصّب له الصّاحب بهاء (^٥) الدّين، فحكى لى الخطيب منتصر أنّ الشّيخ «خضر» تعصّب للقطب، وكان يصحب السّلطان الملك الظّاهر، فأرسل الوزير خلف فقير كان يخدم الشّيخ وقال له: لى عندك حاجة وهى بحوائج، أن تكون الخطابة لابن
_________
(^١) فى الوافى: «سواه».
(^٢) هو محمد بن محمد بن عيسى، وستأتى ترجمته فى الطالع.
(^٣) فى الوافى: «عديا».
(^٤) هو أحمد بن عبد القوى، انظر ترجمته ص ٨٥.
(^٥) هو هبة الله بن عبد الله، وستأتى ترجمته فى الطالع.
532