اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد

أبو الفضل كمال الدين جعفر بن ثعلب الإدفوي الشافعي
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد - أبو الفضل كمال الدين جعفر بن ثعلب الإدفوي الشافعي
شخصا كان معه كتاب البخارىّ، وقرأ لى منه عن أبى سعيد الخدرىّ ﵁- أظنّه قال عن النبىّ ﷺ-: «إنّ الله يدخل الجنّة أقواما لم يسبق لهم عمل قطّ»، فانتبهت مسرورا.
وكان فى آخر عمره قد اختلط فى بعض الأحيان، وفى بعضها يكون صحيح الذّهن حاضر الفهم، حكى لى [عنه] صاحبنا العدل ناصر الدّين محمد بن عبد القوىّ ابن الثّقة الأسنائىّ، نزيل قفط، قال: جاءنا إلى قفط فدخلت عليه فقال: يا ناصر الدّين أنا جئت هنا لأىّ شئ؟ فقلت: جئت حاكما على العادة، قال: لا، ما أظنّ أنّى جئت إلّا فى قضيّة مخصوصة، قلت سيّدنا الآن حاكم [البلد] …
قال: وطلبنى مرّة أخرى وقال: يا ناصر الدّين كنت أعطيتك فضّة، تشترى لنا بها غلّة، قلت: لا والله يا سيّدنا، لعلّ [أن] يكون الخطيب، فأرسل خلف الخطيب وسأله، وصار يسأل واحدا واحدا، ثمّ اجتمعت أنا به بعد هذه الحكاية مرّات، ورأيته منتظم الكلام، حاضر الذّهن، وفى بعض الأوقات يحصل منه شئ.
توفّى ﵀ [تعالى] بمدينة قوص فى ربيع الأوّل سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، وسمعته يقول: إنّ مولده سنة خمسين وستّمائة، أو إحدى، الشكّ منّى.
واتّفق أنّ قاضى قوص جمال الدّين [محمد (^١) بن عبد الوهاب ابن السّديد الأسنائىّ/ صلّى عليه، ثمّ قيل له: إنّه يدفن برباط ابن يعلى، فركب وسبق إلى المكان، وتجاه المكان تربة أخرى، بناها صاحبنا العدل ناصر الدّين محمود ابن العماد، وهو ممّن قرأ القرآن على الشّيخ سراج الدّين (^٢) ويعتقد بركته، وجعل فى
_________
(^١) انظر ترجمته ص ٥٤٤.
(^٢) هو صاحب الترجمة فى الأصل.
549
المجلد
العرض
70%
الصفحة
549
(تسللي: 566)