اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد

أبو الفضل كمال الدين جعفر بن ثعلب الإدفوي الشافعي
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد - أبو الفضل كمال الدين جعفر بن ثعلب الإدفوي الشافعي
حكى لى شيخنا قاضى القضاة أبو عبد الله محمد بن جماعة أنّه كان عنده أمين الحكم بالقاهرة، وكان فيه اجتهاد فى تحصيل مال الأيتام، قال شيخنا: فأحضر عندى مرّة الشّيخ تقىّ الدّين، وادّعى بدين عليه للأيتام، فتوسّطت بينهما، وقرّرت معه أن تكون جامكيّة «الكامليّة» (^١) للدّين و«الفاضليّة» (^٢) لكلفه،/ ثمّ قلت له: أنا أشحّ عليك بسبب الاستدانة، فقال: ما يوقعنى فى ذلك إلّا محبّة الكتب … !
وحكى لى شيخنا تاج الدّين محمد بن [أحمد] الدّشناوىّ قال: حضرت عنده ليلة، وهو يطلب شمعة فلم يجد معه ثمنها، فقال لأولاده: فيكم من معه درهم؟ فسكتوا، وأردت أن أقول: معى درهم، فخشيت أن ينكر علىّ، فإنّه كان إذ ذاك قاضى القضاة، فكرّر الكلام، فقلت: معى درهم، فقال: ما سكوتك … !؟
وكان الشّيخ تاج الدّين تلميذه وتلميذ أبيه وابن صاحبه، والشّيخ تقىّ الدّين والشّيخ جلال الدّين [والد شيخنا تاج الدّين] تزوّجا بنتى البرهان (^٣) ابن الفقيه نصر.
وحكى القاضى شهاب الدّين ابن الكويك التّاجر الكارمىّ [﵀] قال:
اجتمعت به مرّة فرأيته فى ضرورة، فقلت: يا سيّدنا ما تكتب ورقة لصاحب اليمن، اكتبها وأنا أقضى فيها الشغل، فكتب ورقة لطيفة، فيها هذه الأبيات:
تجادل أرباب الفضائل إذ رأوا … بضاعتهم موكوسة الحظّ فى الثمن
فقالوا عرضناها فلم نلف طالبا … ولا من له فى مثلها نظر حسن
ولم يبق إلّا رفضها واطّراحها … فقلت لهم لا تعجلوا السّوق باليمن
_________
(^١) انظر الحاشية رقم ٤ ص ٢٤٣.
(^٢) انظر الحاشية رقم ٥ ص ٢٧٢.
(^٣) هو إبراهيم بن نصر من مشاهير عمال الخراج ومن أفاضل الأدباء، ذكره ابن سعيد وابن فضل الله العمرى، توفى سنة ٦٤٠ هـ.
595
المجلد
العرض
76%
الصفحة
595
(تسللي: 612)