المعجم لعبد الخالق بن أسد الحنفي - عَبْد الخالق بْن أسد بْن ثابت، الفقيه أَبُو مُحَمَّد الدّمشقيّ الحنفيّ المحدِّث الأطْرابُلُسيّ الأصل
/ الفضلُ في الرَّجلِ النَّبيلِ زيادةٌ ... ونَقيصَةٌ في الأحمقِ الطَيَّاشِ
مِثلُ النهارِ يَزيدُ أَبصارَ الوَرى ... نُورًا ويُعْشي أَعينَ الخُفَّاشِ
ذِكرُ حُروفٍ مُفردةٍ في هذا البابِ
٣٠٥ - أخبرنا أبو عبدِ اللهِ كجطغانُ بنُ طنطاشَ النَّجميُّ بقراءَتي عليه ببغدادَ، قلتُ له: أخبركم أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ طلحةَ النِّعاليُّ: أخبرنا أبو القاسمِ الحسنُ بنُ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ المنذرِ: حدثنا أبو القاسمِ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ دينارٍ البزازُ إملاءً قالَ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عَمرو بنِ السَّرحِ أبو عبدِ اللهِ بمصرَ: حدثنا ابنُ أبي مريمَ: أخبرنا يحيى بنُ أيوبَ: حدثني الوليدُ بنُ أبي الوليدِ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ دينارٍ حدَّثه، أنَّه سمعَ ابنَ عمرَ يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ أَبَرَّ البرِّ صِلةُ الرَّجلِ أَهلَ وُدِّ أبيه بعدَ أَن يُولِّي» (١).
مَعنى الحديثِ: أَن يَرِثَ أباهُ في البِرِّ ويَصِلَ مَن كانَ يَوَدُّه أبوهُ.
والبِرُّ والصلةُ والإحسانُ بمعنىً واحدٍ، والبرُّ أيضًا ضدُّ العُقوقِ، يُقالُ: رَجلٌّ بَرٌّ وبارٌّ، وبَرَّ في يَمينِهِ إذا صَدقَ ولم يَحنثْ، وأَبَرَّ يَمينَهُ إذا أَمضاها على الصدقِ.
وأمَّا قولُ القائلِ: «ما يَعرفُ فلانٌ الهِرَّ مِن البِرِّ»، فالمرادُ به الفأرةُ أو دُويبةٌ تُشبهُ الفأرةَ. وقومٌ بَررةٌ وأبرارٌ. والبَرُّ ضدُّ البحرِ. والبُرُّ الحِنطةُ. وأَصلُ ذلكَ كلُّه اتساعُ الحيِّزِ.
_________
(١) أخرجه مسلم (٢٥٥٢) من طريق عبد الله بن دينار مطولًا ومختصرًا.
مِثلُ النهارِ يَزيدُ أَبصارَ الوَرى ... نُورًا ويُعْشي أَعينَ الخُفَّاشِ
ذِكرُ حُروفٍ مُفردةٍ في هذا البابِ
٣٠٥ - أخبرنا أبو عبدِ اللهِ كجطغانُ بنُ طنطاشَ النَّجميُّ بقراءَتي عليه ببغدادَ، قلتُ له: أخبركم أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ طلحةَ النِّعاليُّ: أخبرنا أبو القاسمِ الحسنُ بنُ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ المنذرِ: حدثنا أبو القاسمِ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ دينارٍ البزازُ إملاءً قالَ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عَمرو بنِ السَّرحِ أبو عبدِ اللهِ بمصرَ: حدثنا ابنُ أبي مريمَ: أخبرنا يحيى بنُ أيوبَ: حدثني الوليدُ بنُ أبي الوليدِ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ دينارٍ حدَّثه، أنَّه سمعَ ابنَ عمرَ يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ أَبَرَّ البرِّ صِلةُ الرَّجلِ أَهلَ وُدِّ أبيه بعدَ أَن يُولِّي» (١).
مَعنى الحديثِ: أَن يَرِثَ أباهُ في البِرِّ ويَصِلَ مَن كانَ يَوَدُّه أبوهُ.
والبِرُّ والصلةُ والإحسانُ بمعنىً واحدٍ، والبرُّ أيضًا ضدُّ العُقوقِ، يُقالُ: رَجلٌّ بَرٌّ وبارٌّ، وبَرَّ في يَمينِهِ إذا صَدقَ ولم يَحنثْ، وأَبَرَّ يَمينَهُ إذا أَمضاها على الصدقِ.
وأمَّا قولُ القائلِ: «ما يَعرفُ فلانٌ الهِرَّ مِن البِرِّ»، فالمرادُ به الفأرةُ أو دُويبةٌ تُشبهُ الفأرةَ. وقومٌ بَررةٌ وأبرارٌ. والبَرُّ ضدُّ البحرِ. والبُرُّ الحِنطةُ. وأَصلُ ذلكَ كلُّه اتساعُ الحيِّزِ.
_________
(١) أخرجه مسلم (٢٥٥٢) من طريق عبد الله بن دينار مطولًا ومختصرًا.
316