أيقونة إسلامية

خلاصة الكلام في مسألة الإعانة على الحرام

صلاح أبو الحاج
خلاصة الكلام في مسألة الإعانة على الحرام - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول في مسائل بيع السلاح وما يتخذ منه وأمثالها

أما المسألة الرابعة فهي: بيع ما يتخذ منه السلاح من أهل الفتنة فلا كراهة فيه؛ لأنهم يستطيعون الاستفادة منه في الفتنة؛ لأنهم على شرف الزوال، فلا يتفرغون له، بخلاف أهل الحرب فإنهم يتفرغون له ويتقون على المسلم به، وبه عرف الفرق بينهما.
تذييل:
في «الموسوعة الفقهية الكويتية» (¬1): ذهب أبو حنيفة إلى أنه: يكره بيع السلاح من أهل الفتنة؛ لأن المعصية تقوم بعينه، وهي الإعانة على الإثم والعدوان، وإنه منهي عنه. بخلاف بيع ما يتخذ منه السلاح كالحديد؛ لأنه ليس معدا للقتال، فلا يتحقق معنى الإعانة. وذهب الصاحبان من الحنفية إلى أنه لا ينبغي للمسلم أن يفعل ذلك؛ لأنه إعانة على المعصية، فهو مكروه عندهما، خلافا للإمام، وليس بحرام، خلافا لما ذهب إليه الجمهور.
وفيها (¬2): بيع ما يتخذ منه السلاح لأهل الحرب والفتنة كالحديد ونحوه فإنه يحرم عند الجمهور ومنهم الصاحبان خلافا لأبي حنيفة.
وفيها (¬3): ذهب الحنفية إلى كراهة بيع السلاح زمن الفتنة كراهة تحريم، وقال أبو حنيفة: بعدم الكراهة: لأن المعصية لا تقوم بعينه.
¬__________
(¬1) 9: 212 - 213.
(¬2) الموسوعة الفقهية الكويتية25: 152 - 153.
(¬3) الموسوعة الفقهية الكويتية 32: 19.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 71