أيقونة إسلامية

خلاصة الكلام في مسألة الإعانة على الحرام

صلاح أبو الحاج
خلاصة الكلام في مسألة الإعانة على الحرام - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني مسائل بيع الخمر وما يتخذ منه الخمر وما شابه ذلك

فيما هو حلال لاكتساب الربح، وإنما المحرم والفساد في قصد المشتري اتخاذ الخمر منه، ولا تزر وازرة وزر أخرى.
الثالث: لأن العصير مشروب طاهر حلال، فيجوز بيعه، وأكل ثمنه، لأن المعصية لا تقوم بعينه أي بنفس العصير بل بعد تغيره وصيرورته أمراً آخر ممتاز عن العصير بالاسم والخاصة، فصار عند العقد كسائر الأشربة من عمل ونحوه.
الرابع: لأن العصير يصلح الأشياء كلها جائز شرعاً فيكون الفساد إلى اختياره.
الخامس: لأن هذا الشرط لا يخرجها عن ملك المشتري ولا مطالب له.
السادس: لأن العصير ليس بآلة المعصية بل يصير آلة لها بعد ما يصير خمراً.
لكنه يكره بيع العصير ممن يتخذه خمراً عند أبي يوسف ومحمد، كما صرح به المرغيناني (¬1) وغيره، ووجه ذلك عندهما: أنه استحسان؛ لأن بيع العصير والعنب ممن يتخذه خمراً إعانة على المعصية، وتمكين منها، وذلك
¬__________
(¬1) في المبسوط24: 26.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 71