خلاصة الكلام في مسألة الإعانة على الحرام - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني مسائل بيع الخمر وما يتخذ منه الخمر وما شابه ذلك
مسألة:
أن يسقي ذمياً خمراً لا يجوز، كما صرح به المرغيناني (¬1)، والزيلعي (¬2)، وابن نجيم (¬3)، والشلبي (¬4)، قال محمد بن الحسن في «الأصل»: أفتكره للمسلم أن يسقي الذمي خمرا أو مسكراً؟ قال نعم؛ لأن هذا تصرف من المسلم في الخمر لا على سبيل التطهير فلا يحل؛ لأنه إعانة على المعصية قال تعالى: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَان} (¬5).
قلت: في هذه المسألة لم يفصل بين المعصية والفعل فعل فاعل مختار؛ لذلك استحقت الكراهة بخلاف أخواتها من المسائل.
خلاصة ما في هذا الفصل:
أن دلالة مسائله واضحة في أن ما قامت المعصية بعينه كالخمر يكره، وما لم تقم المعصية بعينه لا يكره، كبيع العصير ممن يتخذه خمراً أو قطع العنب أو عصره، أو حمل الخمر.
¬__________
(¬1) في الهداية10: 107.
(¬2) في التبيين6: 49.
(¬3) في البحر8: 247.
(¬4) في حاشية التبيين6: 49.
(¬5) المائدة: 2.
أن يسقي ذمياً خمراً لا يجوز، كما صرح به المرغيناني (¬1)، والزيلعي (¬2)، وابن نجيم (¬3)، والشلبي (¬4)، قال محمد بن الحسن في «الأصل»: أفتكره للمسلم أن يسقي الذمي خمرا أو مسكراً؟ قال نعم؛ لأن هذا تصرف من المسلم في الخمر لا على سبيل التطهير فلا يحل؛ لأنه إعانة على المعصية قال تعالى: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَان} (¬5).
قلت: في هذه المسألة لم يفصل بين المعصية والفعل فعل فاعل مختار؛ لذلك استحقت الكراهة بخلاف أخواتها من المسائل.
خلاصة ما في هذا الفصل:
أن دلالة مسائله واضحة في أن ما قامت المعصية بعينه كالخمر يكره، وما لم تقم المعصية بعينه لا يكره، كبيع العصير ممن يتخذه خمراً أو قطع العنب أو عصره، أو حمل الخمر.
¬__________
(¬1) في الهداية10: 107.
(¬2) في التبيين6: 49.
(¬3) في البحر8: 247.
(¬4) في حاشية التبيين6: 49.
(¬5) المائدة: 2.