أيقونة إسلامية

خلاصة الكلام في مسألة الإعانة على الحرام

صلاح أبو الحاج
خلاصة الكلام في مسألة الإعانة على الحرام - صلاح أبو الحاج

الفصل الرابع مسائل بيع الجارية والأمرد وغيرها

ويؤيد ما قلته: أن صاحب «المنح» بعد أن ذكر كلام الزيلعي والعيني وغيرهما قال: وهو صريح في جواز بيع الغلام من اللوطي، والمنقول في كثير من الفتاوى أنه يكره وهو الذي عولنا عليه في «المختصر» ـ أي «تنوير الأبصار» ـ. اهـ.
فردَّ ما قاله ابن عابدين (¬1).) بقوله: هو صريح أيضاً في أنه ليس مما تقوم المعصية بعينه، ولذا كان ما في الفتاوى مشكلاً كما مر عن «النهر» إذ لا فرق بين الغلام وبين البيت والعصير، فكان ينبغي للمصنف التعويل على ما ذكره الشراح فإنه مقدَّمٌ على ما في الفتاوى.
ثم إن عمر ابن نجيم (¬2) وفق بينهما بقوله: وعندي أن ما في «الخانية» محمول على كراهة التنزيه، والمنفي هو كراهة التحريم، وتابعه على ذلك الحصكفي (¬3).
ولكن رد هذا ابن عابدين (¬4) بقوله: هذا التوفيق غير ظاهر؛ لأنه قدَّم أن الأمرد مما تقوم المعصية بعينه وعلى مقتضى ما ذكره هنا يتعين أن تكون الكراهة فيه للتحريم فلا يصح حمل كلام الزيلعي وغيره على
¬__________
(¬1) في رد المحتار6: 392.
(¬2) في النهر3: 268.
(¬3) في الدر المختار6: 391.
(¬4) في رد المحتار6: 391.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 71