أيقونة إسلامية

دليل مناسك العمرة على مذهب الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دليل مناسك العمرة على مذهب الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني المواقيت

إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ فقال: «مَهَلُّ أهل المدينة من ذي الحليفة، والطريق الآخر الجُحفة، ومَهَلُّ أهل العراق من ذات عِرْق، ومَهَلُّ أهل نجد من قَرْن، ومهل
أهل اليمن من يَلَمْلَم» (¬1).
الثاني: الأحكام المتعلقة بهم:
1. وجوب الإحرام من الميقات مع جواز تقديم الإحرام عليه، وهو الأفضل لمن أمن على نفسه، وإلا فالإحرام من الميقات أفضل.
2. تحريم تأخير الإحرام عن الميقات؛ للحاج والمعتمر ولمن أراد دخول مكة أو الحرم وإن كان لقصد التجارة أو النزهة أو السياحة، أو دخول بيته، أو غيرها، ولم يرد نسكاً عند دخوله في مكة (¬2)؛ فعن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تجاوزوا الوقت إلا بإحرام» (¬3)، وفي لفظ: «لا يدخل
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 841.
(¬2) فمن مر بالمواقيت يريد دخول الحرم لحاجة له، فيجب أن يكون محرماً وعليه العمرة عند الحنفية والمالكية والحنابلة إن لم يكن محرماً بالحج، وذهب الشافعية إلى أنه إذا قصد منطقة الحرم أو مكة نفسها لحاجة غير النسك فإن الدخول بالإحرام سنة له، ويجوز له ألا يحرم، ووافقهم المالكية فيمن له حاجة متكررة. ينظر: الوقاية ص248، والتعليق الممجد 2: 350، 351، واللباب والمسلك ص89، والحج والعمرة ص49.
(¬3) في مصنف ابن أبي شيبة 4: 509، بلا ذكر ابن عباس، ونقله الزيلعي في نصب الراية 3: 87عن المصنف وذكر ابن عباس بعد سعيد، ومثله فعل السيوطي في الجامع الصغير 6: 390، وحسنه.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 148