أيقونة إسلامية

دليل مناسك العمرة على مذهب الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دليل مناسك العمرة على مذهب الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني المواقيت

أحد مكة إلا محرماً» (¬1).
3. لزوم الدم بتأخير الإحرام عن الميقات.
4. وجوب أحد النسكين إن لم يحرم عند دخولها أو بعده إلى أن دخل مكة، فيلزم التَّلبس بعمرةٍ أو حجّةٍ؛ ليقوم بحقّ حرمةِ هذه البقعة المباركة.
5. إنَّ أعيان هذه المواقيت ليست بشرط؛ ولهذا يصحّ الإحرام قبلها، بل الواجب عينها أو محاذاتها ومقابلتها، فمَن سلك طريقاً ليس فيه ميقات معين براً أو بحراً أو جواً، وأحرم إذا حاذى ميقاتاً من المواقيت المعروفة جاز، ولكن الإحرام من حذو الميقات الأبعد أولى؛ لأنَّ الأفضل أن يحرم من أول الميقات، وهو الطرف الأبعد من مكة حتى لا يمرّ بشيء مما يسمى ميقاتاً غير محرم، ولو أحرم من الطرف الأقرب إلى مكة جاز؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «من أحب منكم أن يستمتع بثيابه إلى الجحفة فليفعل» (¬2)، والمدني ميقاتُه ذو الحليفة، والجحفةُ ميقاتُ أهل مصر والشام.
¬__________
(¬1) في شرح معاني الآثار 2: 263، موقوفاً، وأخرجه البيهقي، قال ابن حجر في تلخيص الحبير 2: 243: إسناده جيد. وقال ابن الملقن في خلاصة البدر 2: 27: رواه البيهقي ورواه ابن عدي عنه مرفوعاً بإسناد ضعيف. ينظر: إعلاء السنن 10: 22.
(¬2) في موطأ محمد 2: 237، وقال: أخبرنا بذلك أبو يوسف عن إسحاق بن راشد عن محمد بن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال التهانوي في إعلاء السنن 10: 29: إسناده صحيح مرسل. وينظر: التعليق الممجد 2: 237.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 148