أيقونة إسلامية

دليل مناسك العمرة على مذهب الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دليل مناسك العمرة على مذهب الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث الإحرام

3.التّلبيّة، وتتعلَّق بها أحكام:
يشترط فيها أن تكون باللسان، فلو ذكرها بقلبه لم يعتد بها، والأخرس لا يلزمه تحريك لسانه.
وكلُّ ذكر يقصد به تعظيم الله تعالى يقوم مقام التلبية: كالتَّهليل، والتَّسبيح، والتَّحميد، والتَّكبير، وغير ذلك، ولو قال: «اللهم»؛ يجزئه.
ويجوز الذِّكر والتَّلبية بالعربية والفارسية وغيرهما.
والتّلبيةُ مرّةً فرضٌ، وتكرارُها في مجلسِه سنة، وعند تغير الحالات: كالإصباح، والإمساء، والأسحار، والخروج، والدخول، والقيام، والقعود، وغيرها: مستحب مؤكّد، والإكثار منها مطلقاً من غير التقيد بحال: مندوب.
ويُستحبُّ أن يكرِّرها في كلِّ مرة ثلاثاً، وأن يأتي بها على الولاء دون أن يخللها كلام أجنبي، ولا يقطعها بكلام، ولو رد السلام في خلالها جاز، ويكره لغيره أن يُسَلِّمَ عليه، ولا ينبغي أن يُخلّ خللاً بشيء من التلبية المسنونة سواء في بنائها أو إعرابها، فإن زاد عليها بمأثور فمستحب: كأن يقول: «لَبَّيْكَ وسعديك، والخير كله بيديك، والرغباء إليك، لَبَّيْكَ بحجّة حقّاً تعبّداً ورقاً، ولَبَّيْكَ إنَّ العيش عيش الآخرة ونحو ذلك»، وما ليس بمأثور فحسن؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لَبَّيْكَ اللهم لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شريك لك لَبَّيْكَ، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، وكان ابن
المجلد
العرض
20%
تسللي / 148