أيقونة إسلامية

دليل مناسك العمرة على مذهب الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دليل مناسك العمرة على مذهب الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع الطواف

بالرمل أفضل من الطواف بالقرب منها بغير الرمل؛ لأنَّ المدافعة محرمة، فإن ازدحم الناس صبر حتى تزول الزحمة فيرمل.
ويكون في طوافه ذاكراً داعياً مُصليّاً على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فيقول: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله»، وهو أفضل من قراءة القرآن؛ لفعله - صلى الله عليه وسلم -، ومن الأدعيّة المأثورة: «اللهمَّ هذا البيتُ بيتُك، وهذا الحرمُ حرمُك، وهذا الأمنُ أمنُك»، وقوله - صلى الله عليه وسلم - بين الركن اليماني والحجر: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} (¬1) [البقرة: 201]، على سبيل الدعاء.
ويستحب استلام الرَّكن اليماني في كلّ شوط، بأن يلمسَه بيمينه دون يساره (¬2)، وهو الركن الواقع قبل الحجر الأسود.
فإذا طاف سبعة أشواط استلم الحَجر الأسود، فختم به.
ثمّ يأتي مقام سيّدنا إبراهيم فيصلي خلفَه ركعتي الطواف، يقرأ في الأولى: الكافرون، وفي الثانية: الإخلاص، ويُستحبُّ أن يدعو بعدهما، فيقول: «اللهم اعصمني بدينك وطاعتك وطاعة رسولك - صلى الله عليه وسلم -، اللهم جنبني حدودك، اللهم اجعلني ممَّن يُحبُّك ويُحبُّ ملائكتك ورسلك وعبادك الصالحين، اللهمّ حببني إليك وإلى ملائكتك ورسلك، اللهم
¬__________
(¬1) في المستدرك 2: 304، وصححه، والأحاديث المختارة 9: 390.
(¬2) قال القاري في المسلك ص152: وأما الركنان الآخران فلا استلام فيهما، ولا إشارة بهما، بل هما بدعة مكروهة باتفاق الأربعة.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 148