أيقونة إسلامية

دليل مناسك العمرة على مذهب الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
دليل مناسك العمرة على مذهب الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الخامس السعي

4. قطع جميع المسافة بين الصَّفا والمروة، وهو أن يُلصقَ عقبيه بهما، أو يُلصق عقبيه في الابتداء بالصّفا وأصابع رجليه بالمروة، وفي الرجوع عكسه، قال الإمام القاري (¬1): «وأما في هذا الزمان فلكون دفن كثير من أجزائهما لا يمكن حصول ما ذكر فيهما، فيكفي المرور فوق أوائلهما».
5. أن يكون بعد طواف على طهارةٍ من جنابةٍ وحيضٍ ونفاسٍ، فإن سَعَى بعد الطَّواف جنباً أو حائضاً أو نُفساء، فإنَّ عليه إعادةُ السَّعي بعد إعادةِ الطَّواف على طهارةٍ، فإن لم يُعِد فعليه دم؛ لترك الواجب (¬2).
أمّا الطَّهارة في السَّعي فهي مستحبّةٌ وليست واجبةٌ ـ كما سيأتي في المستحبّات ـ.
* رابعاً: سنن السَّعي:
يُسنُّ في السَّعي بين الصَّفا والمروة خمسةُ أمور، فإن تركها بغير عذر لم ينل أجر السُّنة وكان مُسيئاً، أمّا إن تركها لعذر فلا شيء عليه وهي كالآتي:
1. الموالاة بينه وبين الطواف (¬3).
2. الموالاة بين أشواطه (¬4).
¬__________
(¬1) في المسلك المتقسط ص197.
(¬2) هذا الواجب مستفاد من كلام القاري والكرماني والطرابلسي وابن الهمام. ينظر: المسلك المتقسط ص196.
(¬3) وهذا ما عليه المذاهب الأربعة. ينظر: الحج والعمرة ص94.
(¬4) وهو سنة عند الجمهور، وقال المالكية: الموالاة بين أشواط السعي شرط لصحة السعي، فلو فصل بينهما بفاصل طويل ابتدأ السعي من جديد. ينظر: الحج والعمرة ص95.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 148