شمول مفهوم السنة لتصرفات - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: الخلاف بين الحنفية في حجية قول الصحابي - رضي الله عنه -:
السَّمرقندي (¬1): «وعليه أكثر مشايخنا»، وقال البزدوي (¬2): «وعلى هذا أدركنا مشايخنا»، وحجَّتُه:
1.قال - جل جلاله -: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ} التوبة: 100، مدح الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين لهم بإحسان، وإنَّما استحق التابعون لهم المدح؛ لاتباعهم بالإحسان من حيث الرجوع إلى رأيهم دون الرجوع إلى الكتاب والسنة إلا باتباع الصحابة - رضي الله عنهم -.
2.وإنَّ القياس عمل بغالب الرأي والظن لا بطريق التيقن، ولا شك في خفاء طريق الاجتهاد، ولا شك في تفاضل الناس في باب الاجتهاد، فكان العمل باجتهاد من هو أبصر لوجه الحق أولى، وإنَّ اجتهاد الصحابة - رضي الله عنهم - فوق اجتهاد التابعي؛ لزيادة جهدهم وحرصهم في بذل مجهودهم في طلب الحق والقيام بما هو سبب قوام الدين؛ ولأنَّهم شهدوا الأسباب والحوادث التي نزلت الأحكام لأجلها، والقياس يبتنى على معرفة معانٍ وأسباب نزلت النصوص مع الأحكام لأجلها، حتى إذا وجد في غير المنصوص عليه مثل تلك المعاني يقضي فيها بمثل تلك الأحكام؛ ولأنَّه يحتمل أن يكون عند الصحابيّ - رضي الله عنه - خبرٌ في ذلك فيحكم ويفتي به، وهو الظاهر والغالب من حاله أنَّه يفتي بالخبر أولاً، وإنَّما يفتي
¬__________
(¬1) في ميزان الأصول،2: 698.
(¬2) في أصول البزدوي،3: 217.
1.قال - جل جلاله -: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ} التوبة: 100، مدح الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين لهم بإحسان، وإنَّما استحق التابعون لهم المدح؛ لاتباعهم بالإحسان من حيث الرجوع إلى رأيهم دون الرجوع إلى الكتاب والسنة إلا باتباع الصحابة - رضي الله عنهم -.
2.وإنَّ القياس عمل بغالب الرأي والظن لا بطريق التيقن، ولا شك في خفاء طريق الاجتهاد، ولا شك في تفاضل الناس في باب الاجتهاد، فكان العمل باجتهاد من هو أبصر لوجه الحق أولى، وإنَّ اجتهاد الصحابة - رضي الله عنهم - فوق اجتهاد التابعي؛ لزيادة جهدهم وحرصهم في بذل مجهودهم في طلب الحق والقيام بما هو سبب قوام الدين؛ ولأنَّهم شهدوا الأسباب والحوادث التي نزلت الأحكام لأجلها، والقياس يبتنى على معرفة معانٍ وأسباب نزلت النصوص مع الأحكام لأجلها، حتى إذا وجد في غير المنصوص عليه مثل تلك المعاني يقضي فيها بمثل تلك الأحكام؛ ولأنَّه يحتمل أن يكون عند الصحابيّ - رضي الله عنه - خبرٌ في ذلك فيحكم ويفتي به، وهو الظاهر والغالب من حاله أنَّه يفتي بالخبر أولاً، وإنَّما يفتي
¬__________
(¬1) في ميزان الأصول،2: 698.
(¬2) في أصول البزدوي،3: 217.