شمول مفهوم السنة لتصرفات - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: في أدلة اعتبارِ أَقوال الصحابة - رضي الله عنهم - وأفعالهم سنةً:
واهتدوا بهدي عمار، وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه» (¬1)، وهذا صريح في اتباع هديهم، وفي اعتباره سنة يلزم ذلك.
3. وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» (¬2)، قال ابن حجر (¬3): ذكر عن البيهقي أنَّه قال: إنَّ حديث مسلم يؤدي بعض معناه، يعني قوله - صلى الله عليه وسلم -: «النجوم أمنة (¬4) للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون،
¬__________
(¬1) الترمذي، السنن، 5: 668، وحسنه، وابن حبان، الصحيح، 15: 327، والحاكم، المستدرك،3: 79، وغيرها.
(¬2) في عبد بن حميد، المسند، 1: 250، والشهاب، المسند، 2: 275، وابن مندة، الفوائد، 1: 29، قال ابن قطلوبغا في خلاصة الأفكار ص58: «رواه الدارقطني وابن عبد البر من حديث ابن عمر - رضي الله عنهم -، وقد رُوي معناه من حديث عمر - رضي الله عنه -، ومن حديث ابن عباس - رضي الله عنه -، ومن حديث أنس - رضي الله عنه -، وفي أسانيدهما مقال، لكن يشدّ بعضها بعضاً»، وحسنه الصغاني والطيبي، قال اللكنوي في تحفة الأخيار ص53: «روي ذلك بألفاظ مختلفة، وقد طالب كلامهم على هذا الحديث تضعيفاً وجرحاً، حتى ظنَّ بعضهم أنَّه حديث موضوع، وليس كذلك، نعم طرق روايته ضعيفة، ولا يلزم منه وضعها».
(¬3) في تلخيص الحبير، 4: 4: 191، وينظر: اللكنوي، تحفة الأخيار، ص56.
(¬4) الأَمَنة: الأمن والأمان، والمراد بما تُوعَدُ: التكدُّرُ والتناثر، والمراد بما يوعدون: الأول: ما ظهر بعده - صلى الله عليه وسلم - من الفتن والحوادث وارتداد العرب، والمراد بالثاني: ما ظهر بعد انقراض الصحابة - رضي الله عنهم - من طمس السنن وظهور البدع والحوادث في الدين، كذا قال النووي. ينظر: اللكنوي، نخبة الأنظار، ص59.
3. وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» (¬2)، قال ابن حجر (¬3): ذكر عن البيهقي أنَّه قال: إنَّ حديث مسلم يؤدي بعض معناه، يعني قوله - صلى الله عليه وسلم -: «النجوم أمنة (¬4) للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون،
¬__________
(¬1) الترمذي، السنن، 5: 668، وحسنه، وابن حبان، الصحيح، 15: 327، والحاكم، المستدرك،3: 79، وغيرها.
(¬2) في عبد بن حميد، المسند، 1: 250، والشهاب، المسند، 2: 275، وابن مندة، الفوائد، 1: 29، قال ابن قطلوبغا في خلاصة الأفكار ص58: «رواه الدارقطني وابن عبد البر من حديث ابن عمر - رضي الله عنهم -، وقد رُوي معناه من حديث عمر - رضي الله عنه -، ومن حديث ابن عباس - رضي الله عنه -، ومن حديث أنس - رضي الله عنه -، وفي أسانيدهما مقال، لكن يشدّ بعضها بعضاً»، وحسنه الصغاني والطيبي، قال اللكنوي في تحفة الأخيار ص53: «روي ذلك بألفاظ مختلفة، وقد طالب كلامهم على هذا الحديث تضعيفاً وجرحاً، حتى ظنَّ بعضهم أنَّه حديث موضوع، وليس كذلك، نعم طرق روايته ضعيفة، ولا يلزم منه وضعها».
(¬3) في تلخيص الحبير، 4: 4: 191، وينظر: اللكنوي، تحفة الأخيار، ص56.
(¬4) الأَمَنة: الأمن والأمان، والمراد بما تُوعَدُ: التكدُّرُ والتناثر، والمراد بما يوعدون: الأول: ما ظهر بعده - صلى الله عليه وسلم - من الفتن والحوادث وارتداد العرب، والمراد بالثاني: ما ظهر بعد انقراض الصحابة - رضي الله عنهم - من طمس السنن وظهور البدع والحوادث في الدين، كذا قال النووي. ينظر: اللكنوي، نخبة الأنظار، ص59.