أيقونة إسلامية

شمول مفهوم السنة لتصرفات

صلاح أبو الحاج
شمول مفهوم السنة لتصرفات - صلاح أبو الحاج

المقدمة

- صلى الله عليه وسلم -: الحمدُ لله الذي وَفَّق رسولَ رسولِه بما يرضى به رسولُه» (¬1).
واتفقوا على العمل بالسنةِ والأخذِ بها ولم يختلف فيه عند المذاهب الفقهية المعتبرة.
وإنَّما النِّزاع في قضايا متعلِّقة بفهم السنة ونقلها وتحريرها، مثل: اعتبار طرق ورود السنة إلينا من متواتر ومشهور وآحاد، وضابطٌ كلّ منها وشروطه وحكمه، واعتبار الرواة الذي يكون خبرهم حجّة للعمل وغيرها من القضايا التي تحتاج إلى تحريرٍ وتمحيص بما لا يتسع البحث لها.
قال الكيلاني (¬2): «وكان من جراء هذا التنازع ما أشاعه المحدّثون
¬__________
(¬1) أبو داود، السنن،3: 313، والترمذي، السنن،3: 616، وأشار إلى ضعفه وله شواهد موقوفة عن عمرو بن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس أخرجهما البيهقي، السنن الكبير،10: 114 عقيب تخريج هذا الحديث تقوية له، كذا في مرقاة الصعود شرح سنن أبي داود للسُّيوطي. وقال الخطيب في الفقيه والمتفقه1: 188: إنَّ أهل العلم قد تقبلوه واحتجوا به فوقفنا بذلك على صحته عندهم كما وقفنا على صحة قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا وصية لوارث»، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في البحر: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته»، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اختلف المتبايعان في الثمن والسلعة قائمة تحالفا وترادا»، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الدية على العاقلة»، وإن كانت هذه الأحاديث لا تثبت من جهة الإسناد لكن لما تلقتها الكافّة عن الكافة غنوا بصحتها عندهم عن طلب الإسناد لها فكذلك حديث معاذ - رضي الله عنه - لما احتجوا به جميعاً غنوا عن طلب الإسناد له. وتمامه في هامش علي بن مجد، الحدود والأحكام الفقهية، ص82 - 83، والكوثري، فقه أهل العراق وحديثهم، ص290.
(¬2) الكيلاني، منهج الحنفية في نقد الحديث، ://.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 65