أيقونة إسلامية

ضابط الغيبة وبواعثها وعلاجها

صلاح أبو الحاج
ضابط الغيبة وبواعثها وعلاجها - صلاح أبو الحاج

المطلب الخامس الأعذار المرخصة في الغيبة

رضي الله عنها: قالت هند أم معاوية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أبا سفيان رجل شحيح، فهل علي جناح أن آخذ من ماله سرا؟ قال: «خذي أنت وبنوك ما يكفيك بالمعروف» (¬1).
فذكرت الشحّ والظُّلم لها ولولدها ولم يزجرها - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ كان قصدها الاستفتاء.
قال ابن عابدين (¬2): «التصريح مباح بهذا القدر؛ لأنَّ المفتي قد يدرك مع تعيينه ما لا يدرك مع إبهامه».
رابعاً: تحذير المسلم من الشَّرّ:
فإذا رأيت فقيهاً يتردَّدُ إلى مبتدع أو فاسق، وخفت أن تتعدَّى إليه بدعته وفسقه، فلك أن تكشف له بدعته وفسقه مهما كان الباعث لك الخوف عليه من سراية البدعة والفسق لا غيره.
وذلك موضع الغرور؛ إذ قد يكون الحسد هو الباعث، ويلبس الشيطان ذلك بإظهار الشفقة على الخلق.
وكذلك المزكي إذا سئل عن الشَّاهد، فله الطَّعن فيه إن علم مطعناً.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري3: 79، وصحيح مسلم3: 1338.
(¬2) في رد المحتار 6: 409.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 45