أيقونة إسلامية

ضابط الغيبة وبواعثها وعلاجها

صلاح أبو الحاج
ضابط الغيبة وبواعثها وعلاجها - صلاح أبو الحاج

المطلب الخامس الأعذار المرخصة في الغيبة

وأما إذا كان مستتراً فلا تجوز غيبته»، فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من ألقى جلباب الحياء عن وجهه، فلا غيبة له» (¬1).
وقال عمر - رضي الله عنه -: «ليس لفاجر حرمة»، وأراد به المجاهر بفسقه دون المستتر؛ إذ المستتر لا بد من مراعاة حرمته.
وقال الصلت بن طريف قلت للحسن - رضي الله عنه -: الرجل الفاسق المعلن بفجوره ذكري له بما فيه غيبة له، قال: لا، ولا كرامة.
وقال الحسن - رضي الله عنه -: ثلاثة لا غيبة لهم صاحب الهوى والفاسق المعلن بفسقه والإمام الجائر.
فهؤلاء الثَّلاثةُ يجمعهم أنّهم يتظاهرون به، ورُبَّما يتفاخرون به، فكيف يكرهون ذلك، وهم يقصدون إظهاره، نعم لو ذكره بغير ما يَتظاهر به أثم، قال عوف: دخلت على ابن سيرين، فتناولت عنده الحجاج، فقال: إن اللهَ تعالى حكمٌ عدلٌ ينتقم للحجاج ممن اغتابه، كما ينتقم من الحجاج لمن ظلمه، وإنك إذا لقيت الله تعالى غداً كان أصغر ذنب أصبته، أشد عليك من أعظم ذنب أصابه الحجاج (¬2).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن عدي وأبو الشيخ في كتاب ثواب الأعمال بسند ضعيف، كما في المغني3: 153.
(¬2) ينظر: إحياء علوم الدين3: 153، وما قبلها.
المجلد
العرض
78%
تسللي / 45