أيقونة إسلامية

ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري

صلاح أبو الحاج
ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: في عصره:

وأذعن ملك الصرب بعد أن أدرك أنَّه لا قِبَلَ له بمواجهة الجيش العثماني، وَقَبِلَ أن يدفع الجزية، ثُمَّ توجَّه إلى سالونيك وفتحها، وتوجه إلى بلاد ألبانيا واكتسحها، ودخل مدينة يانيا، كما خضع له أمير الأفلاق الذي رضي بدفع جزية سنوية.
واتحدت القوى الأوروبية فيما بينها؛ لدفع هذا الخطر الذي يهددها، فخاضت معارك مع السلطان أسفرت عن جنوحه للسلم معها ضمن شروط، ثُمَّ آثر مراد الثاني أن يتنازل عن العرش لابنه محمد البالغ من العمر أربع عشر سنة، فاستغل البابا هذه الفرصة وأخذ يحرض المجر على نقض المعاهدة، فاتحد المجر وبولونيا وألمانا وفرنسا وانجلترا والبندقية والدولة البيزنطية البابوية وبورغنديا ضد العثمانيين، ونتيجة لذلك ذهب وفد لمراد الثاني في عزلته وطلبوا منه أن يعود إلى الحكم؛ انقاذاً للخطر المحدق بالدولة، ولبَّى الدعوة، وتولى زمام الأمور، وجهّز جيشاً ضخماً زحف به باتجاه العدو، واستطاع أن يوقع بهم هزيمة نكراء (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: المصدر نفسه (ص81 - 83).
المجلد
العرض
17%
تسللي / 98