أيقونة إسلامية

ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري

صلاح أبو الحاج
ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري - صلاح أبو الحاج

المطلب الحادي عشر: في ثناء العلماء عليه:

وعبَّرَ عن أسماء تلك الفنون بطريق الألغاز؛ امتحاناً لهم، فلم يقدروا على تعيين فنونها فضلاً عن حلِّ مسائلها، فاعترفوا بما هو عليه من الفضل والمنزلة والعلم، واستقرّ به المقام في بلاده.
ثم إنَّه قد أصابه رمد وأشرف على العمى، بل يقال: إنَّه عمي فشافاه الله وعافاه، فعزم على الحجّ؛ شكراً لله تعالى على فضله، فرحل في سنة (833هـ) عن طريق أنطاكية (¬1) ودمشق وحجَّ وعاد إلى بلاده (¬2).
المطلب الحادي عشر: في ثناء العلماء عليه:
قال - جل جلاله -: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة:11]، فالعلم يصون صاحبه ويكرمه، ويجعل الآخرين يبوئونه مكانه، ويلقي على صاحبه بسحائب من الاحترام والتقدير والفضل، ومترجمنا كان من أولئك الذين حصّلوا ونالوا أعلى المراتب والدرجات بسعيهم الدؤوب في الحصول على العلم، واتقائهم لله فيه.
فإنَّه كما جرت العادة في كتب التراجم أن يؤتى بكلمات للعلماء دالة على فضل ومكانة المترجم له، إذ أهل كلّ فنٍّ أدرى بحال أهله، والاستئناس بكلمات الكبار في معرفة الرجال وحالهم له الأثر الكبير في
¬__________
(¬1) ينظر: الشقائق (ص17)، ومفتاح السعادة (2: 110)، والفوائد (ص274)، والأعلام (6: 243).
(¬2) ينظر: الكتائب (ق345/أ).
المجلد
العرض
70%
تسللي / 98