ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري - صلاح أبو الحاج
المطلب الثامن: في مؤلفاته:
المطلب الثامن: في مؤلفاته:
مؤلفات العالم هي التي تشهد لنا بالعلم الذي عنده، فبها يمكن أن يتبيَّن ما هو عليه من الحال، دون حاجة ثناء مثني، ومدح مادح، أو إساءة مسيء وذم ذام، فعند الرجوع إليها يمكن دفع مقولة كلِّ قائل، وإثبات الحقِّ المبين، كما يتبيّن من خلالها طول باعه في العلوم، ورسوخ قدمه في الفهوم.
ومترجمنا له شواهد كثيرة دالة على ما كان عليه من غزارة العلم، خلَّدها له إخلاصه وعمق علمه وكثرة فهمه، لم يصلنا منها إلا القليل؛ لاشتغاله بالمناصب والمهام الكثيرة الملقاة على عاتقه: كتدريس الطلاب، وإفتاء المسلمين في أمور دينهم، والقضاء بين الناس بحكم الله تعالى، حتى بقي العديد منها في مسوداته دون تبييض، قال طاشكبرى زاده (¬1): وله كثير من الرسائل والحواشي في المسوَّدة، ومنع الإفتاء والتدريس والقضاء من تبييضها (¬2).
¬__________
(¬1) في الشقائق (ص18)، ومثله في مفتاح السعادة (2: 110).
(¬2) ينظر: الكتائب (ق345/أ).
مؤلفات العالم هي التي تشهد لنا بالعلم الذي عنده، فبها يمكن أن يتبيَّن ما هو عليه من الحال، دون حاجة ثناء مثني، ومدح مادح، أو إساءة مسيء وذم ذام، فعند الرجوع إليها يمكن دفع مقولة كلِّ قائل، وإثبات الحقِّ المبين، كما يتبيّن من خلالها طول باعه في العلوم، ورسوخ قدمه في الفهوم.
ومترجمنا له شواهد كثيرة دالة على ما كان عليه من غزارة العلم، خلَّدها له إخلاصه وعمق علمه وكثرة فهمه، لم يصلنا منها إلا القليل؛ لاشتغاله بالمناصب والمهام الكثيرة الملقاة على عاتقه: كتدريس الطلاب، وإفتاء المسلمين في أمور دينهم، والقضاء بين الناس بحكم الله تعالى، حتى بقي العديد منها في مسوداته دون تبييض، قال طاشكبرى زاده (¬1): وله كثير من الرسائل والحواشي في المسوَّدة، ومنع الإفتاء والتدريس والقضاء من تبييضها (¬2).
¬__________
(¬1) في الشقائق (ص18)، ومثله في مفتاح السعادة (2: 110).
(¬2) ينظر: الكتائب (ق345/أ).