أيقونة إسلامية

ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري

صلاح أبو الحاج
ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني عشر: في مواقف وشواهد متنوعة من حياته وعن حاله:

وأي شهادة أكبر من أن يكون من رؤساء العلم، وليس هذا فحسب بل إنَّ اللكنوي جعله أعلاهم ورئيسهم؛ لإحاطته بكل العلوم والفنون العقلية والنقلية بخلافهم؛ إذ كلّ منهم ترأس بسبب تقدمه بفن أو علم أو عدة علوم.
المطلب الثاني عشر: في مواقف وشواهد متنوعة من حياته وعن حاله:
أحببت أن يكون لنا وقفة مع مواقف مختلفة في حياة مترجمنا، تبيِّن لنا جوانب من شخصيته وصفاته وأخلاقه وورعه وتقواه، وكما قيل: الرجل موقف، أي أنَّه يمكن أن يتبين معدن المرء من موقف واحد ويعرف به حاله، ولقد كان للمولى الفناري مواقف كلٌّ منها يدلّ على عظم هذا الشخصية العالمة العارفة بالله عز وجل، ومنها:
الأول: رده لشهادة السلطان:
من تصلبه في الدين وتثبته في القضاء أنَّه شهدَ السلطان بايزيد خان عنده يوماً بقضيّة فردَّ شهادتَه، فسأله عن سببِ ردِّه، فقال: إنّك تارك للجماعة، فبنى السلطان قدّام قصره جامعاً، وعيَّنَ لنفسه فيه موضعاً، ولم يترك الجماعة بعد ذلك (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: الشقائق (ص19)، والكتائب (ق345/أ)، والبدر الطالع (2: 267).
المجلد
العرض
73%
تسللي / 98