أيقونة إسلامية

ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري

صلاح أبو الحاج
ضور الدراري في أخبار شمس الدين الفناري - صلاح أبو الحاج

المطلب العاشر: في رحلاته وحجّه:

ونَدِمَ السلطان بايزيد خان على ما فعلَه في حقِّ المولى الفناري، فأرسل إلى صاحب قرامان يستدعيه ويعتذر على ما بدر منه، فقبل الشمس الفناري ذلك، وأجابه إليه، ورحل عائداً إلى بلاده وأهله، فاستقبله السلطان وبجَّله وعظَّمه وأرجعه إلى ما كان عليه من المناصب (¬1).
ورحل في سنة (822هـ) بعدما عزم أمره على حجِّ بيت الله الحرام عن طريق مصر، فدخل القاهرة واجتمعَ به فضلاءُ العصر وذاكروه وباحثوه وشهدوا له بالفضيلة (¬2)، ثم استمر في مسيره، فرحل إلى بلاد الحجاز، وأدى فريضة الحج، ورجع، وكان قد طلب الاجتماع به المؤيدُ السلطان بمصر، وكان محبّاً للعلماء كثير الإكرام لهم، فرحل إلى مصر ودخل القاهرة، والتقى به وبكثير من فضلائها أيضاً، وأقام فيها مدة من الزمن يناظر ويباحث علماءها، ويدرس طلابها ويجيزهم، ثم رجع.
فرحل إلى القدس لزيارتها كما كانت عليه العادة قديماً في أنَّ من يحجَّ يذهب إلى زيارة بيت المقدس، ثم عاد.
فرحل إلى بلاد قرامان وكان فيها في سنة (824هـ)، وأنكر بعض فضلائها ما هو عليه من الفضل والعلم، فألف رسالة في عشرين فنٍ
¬__________
(¬1) ينظر: الشقائق (ص19)، والكتائب (ق345/أ)، والبدر الطالع (2: 268).
(¬2) ينظر: الأعلام (6: 243).
المجلد
العرض
69%
تسللي / 98