أيقونة إسلامية

غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية

رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي
غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية - رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي

دراسة موجزة في تعدد الجماعات لاختلاف المذاهب الفقهية

الغزنوي، وأن بعضَ المالكية في سنة خمسين وخمسمئة أفتى بمنع ذلك على المذاهب الأربعة، ونقل عن جماعة من علماء المذاهب إنكار ذلك أيضاً. اهـ.
لكن ألَّفَ العلامةُ الشيخُ إبراهيمُ البيري شارح «الأشباه» رسالة سمّاها «الأقوال المرضية» أثبت فيها الجواز وكراهة الاقتداء بالمخالف؛ لأنه وإن راعى مواضع الخلاف لا يترك ما يلزم من تركه مكروه مذهبه: كالجهر بالبسملة والتأمين ورفع اليدين وجلسة الاستراحة والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في القعدة الأولى ورؤيته السلام الثاني سنة، وغير ذلك مما تجب فيه الإعادة عندنا أو تستحبّ.
وكذا ألف العلامة الشيخ علي القاري رسالةً سماها «الاهتداء في الاقتداء» أثبت فيها الجواز, لكن نفى فيها كراهة الاقتداء بالمخالف إذا راعى في الشروط والأركان فقط ... ».
وإن ألقيت سمعاً لما سبق عرفت أن قذف المذاهب الفقهية بهذه التهمة الردية ليس من الانصاف، وإنما محلُّه الاعتساف والانحراف، وايفاءً للموضوعة حقّه من الموضوعية، فإنني سأعرض هذه المسألة في نقاط جلية تدفع الغمة، وترفع الهمّة لالتزام طريق هذه المذاهب العلية، ولتكون تمهيداً وتيسيراً لفهم رسالة القاري والسندي لمن أراد مطالعتهما:
المجلد
العرض
14%
تسللي / 80