أيقونة إسلامية

غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية

رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي
غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية - رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي

دراسة موجزة في تعدد الجماعات لاختلاف المذاهب الفقهية

ثانياً: اختلف في تعدد الجماعات على أقوال:
الأول: يجوز الاقتداء بشافعيٍّ مطلقاً، قياساً على قول الرازي من صحّة الاقتداء بمن رعف، كما في «خلاصة التحقيق» (¬1). قال اللكنوي (¬2): «والحق الصّراح هو الجواز مطلقاً، كما حقَّقه مؤلّف «الإتمام بمقلّد كلّ إمام»». ونصره ابن فروخ المكي في «القول السديد»؛ لأن الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا يقتدي بعضهم ببعض، وكذا التابعون وفيهم المجتهدون بلا نكير منهم في ذلك.
وردّه النابلسيّ (¬3)، فقال: «والحاصل أن الاحتجاج بقول الرازي لا يكاد يصح لمرجوحيته».
الثاني: لا يجوز الاقتداء بشافعيٍّ من غير أن يطعن في دينهم، قاله أبو اليسر؛ لما روى مكحول النسفي في كتاب سماه «الشعاع» عن أبي حنيفة أن مَن رفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس منه تفسد صلاته وجعل ذلك عملاً كثيراً، فصلاتهم فاسدة عندنا فلا يصح الاقتداء بهم.
¬__________
(¬1) (ص 5).
(¬2) في عمدة الرعاية (2: 392).
(¬3) في الخلاصة (ص 5).
المجلد
العرض
16%
تسللي / 80