أيقونة إسلامية

غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية

رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي
غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية - رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي

دراسة موجزة في تعدد الجماعات لاختلاف المذاهب الفقهية

«الاهتداء»: «ولو كان لكل مذهب إمام كما في زماننا فالأفضل الاقتداء بالموافق سواء تقدم أو تأخر, على ما استحسنه عامة المسلمين وعمل به جمهور المؤمنين من أهل الحرمين والقدس ومصر والشام, ولا عبرة بمن شذ منهم» (¬1).
وقال ابن عابدين (¬2): «والذي يميل إليه القلب عدم كراهة الاقتداء بالمخالف ما لم يكن غير مراع في الفرائض؛ لأن كثيراً من الصحابة والتابعين كانوا أئمة مجتهدين وهم يصلون خلف إمام واحد مع تباين مذاهبهم, وأنه لو انتظر إمام مذهبه بعيداً عن الصفوف لم يكن إعراضاً عن الجماعة للعلم بأنه يريد جماعة أكمل من هذه الجماعة».
سابعاً: إن صلى الحنفي خلف الشافعي الوتر، ففيه الخلاف الآتي:
1.أنه يُصلِّي خلفه إن لم يكن يسلم على رأس الركعتين، وصححه الزيلعي (¬3).
2.أنه يُصلِّي خلفه وإن كان يسلم على رأس الركعتين ويصلي معه بقية الوتر، وهذا قول أبي بكر الرازي. وقيل: إذا سلم الإمام على رأس
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار (1: 564).
(¬2) في رد المحتار (1: 564)
(¬3) في التبيين (1: 171).
المجلد
العرض
23%
تسللي / 80