أيقونة إسلامية

غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية

رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي
غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية - رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي

القول الأول أنّه يجوز الاقتداء إذا كان يحتاطُ في مواضع الخلاف، وإلا فلا

ومنشأ هذا السُّؤال قولهم فيما إذا شاهد من الإمام ما يُفسدُ الصَّلاة عنده أو ينقض الوضوء كالنَّجاسة القليلة، ومسّ الذَّكَر والمرأة، فالأكثرُ على أنّه يجوز، وهو الأصحُّ، ومختارُ الهِنْدُوَانيّ (¬1) وجماعةٌ على أنّه لا يجوز؛ لأن اعتقاد الإمام أنه ليس في الصلاة، ولا بناء على المعدوم.
ولا يخفى أنه لا دلالة في هذا على أن الهِندوانيُّ ومَن معه يقولوا بعدم اعتبار رأي المقتدي، فطاح السُّؤال من أصله، ويرده أيضاً مسألة «الجامع» وإن سَلَّمنا فهو أيضا خلاف في الأصحّ فلا يضر.
وأن أصل هذا الأصل مسألة «الجامع الصغير»، أن الذين تحروا في الليلة المظلمة، وصلّى كل إلى جهة مقتدين بأحدهم لا تجوز صلاة من علم بحال الإمام؛ لأن عنده إمامه يصلي إلى غير قبلة، ومن اعتقد فساد صلاة الإمام لا تجوز صلاته.
¬__________
(¬1) وهو محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ محمَّدِ البَلْخي الهِنْدُوَانيّ، أبو جعفر، قال الكفوي: شيخ كبير، وإمام جليل القدر، كان على جانب عظيم من الفقه والذكاء والزهد والورع، ويقال له: أبا حنيفة الصغير لفقهه، حدث ببلخ وأفتى بالمشكلات وأوضح المعضلات، (ت 362 هـ). ينظر: العبر (2: 328)، الجواهر (1: 192).
المجلد
العرض
56%
تسللي / 80