أيقونة إسلامية

غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية

رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي
غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية - رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي

القول الأول أنّه يجوز الاقتداء إذا كان يحتاطُ في مواضع الخلاف، وإلا فلا

فإن قيل: إن الرفع ليس بمفسد على ما صحَّحه بعضهم كصاحب «الذَّخيرة»، و «الكافي»؛ لشذوذ رواية مكحول، وصرح بشذوذها صاحب «النِّهاية».
أجيب: بأنه كما قال بعضٌ بعدم الفساد فقد قال بالفساد طائفةٌ من الفقهاء منهم الإمامُ أبو اليسر وصاحبُ «المبسوط»، وقاضي خان، وشمسُ الأئمة الكردري (¬1)، والإمام حميد الذين الضرير (¬2)، وصاحب (¬3) «البدائع»، وتاج الشريعة، والقاضي الصدر الشهيد، وقوام الدين الاتقاني، وغيرهم، حتى قال قوام الدين على ذلك أدركت مشايخي بما وراء النهر وغيرهم، وعدّ منهم عشرة وأكثر، ولم أر أحداً منهم يرى رفع الأيدي، بل كلهم كانوا ينكرون ذلك أشدّ الإنكار ويفتون بفساد صلاة
¬__________
(¬1) وهو عبد الغفور بن لقمان بن محمد الكَرْدَرِي، أبو المفاخر، تاج الدين، شمس الأئمة، وصفه ابن أبي الوفاء بأنه إمام الحنفية، من مؤلفاته: شرح الجامع الصغير، وشرح الجامع الكبير، وشرح الزيادات، (ت 562 هـ). الجواهر (2: 443 - 444)، الفوائد (ص 167 - 168).
(¬2) وهو علي بن محمد بن علي الرَّامُشِيّ البُخَارِيّ، الضرير، نجم العلماء، حميد الدين، من مؤلفاته: الفوائد في شرح الهداية، وشرح المنظومة النسفية، وشرح النافع، وشرح الجامع الكبير، (ت 666 هـ). ينظر: الجواهر (2: 598). تاج التراجم (ص 215)، الكشف (2: 2032).
(¬3) وهو أبي بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني، علاء الدين، ملك العلماء، من مؤلفاته: «بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع»، و «الكتاب الجليل»، و «السلطان المبين»، (ت 587 هـ). ينظر: طبقات ابن الحنائي (ص 101 - 102). تاج التراجم (ص 328).
المجلد
العرض
69%
تسللي / 80