أيقونة إسلامية

غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية

رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي
غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية - رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي

القول الأول أنّه يجوز الاقتداء إذا كان يحتاطُ في مواضع الخلاف، وإلا فلا

سواء في وجوب الترتيب، فتأمّل.
لكن لا يخفى أن جواز ذلك موقوف على علم الصحيحة من الفاسدة، وهو متعذر فيما نحن فيه، فتدبر.
وأيضاً ما ذكر في «التَّجنيس» لا يخلو عن شيء؛ لأن المذهب في المؤدَّيات أن تفسد فسادا موقوفا، فإذا بلغت حدّ الكثرة عادت إلى الجواز فيما نحن فيه.
ومثيله «التجنيس» يجب أن يكون كذلك؛ لأن الستّ المؤدَّيات تعود إلى الجواز في آخر الأمر، فصار فسادها كلا فساد إن بلغت الكثرة، فلا يصح هذا القياس.
فظهر من هذا أن تارك الوتر فقط يصح الاقتداء به؛ لعود ما صلى خلفه إلى الجواز.
نعم يصح القول بالفساد إن مات قبل بلوغها حدّ الكثرة.
ثم اعلم أنّه إذا احتاط جميع مواضع الخلاف، ولم يعلم منه مفسد، هل يجوز الاقتداء به بلا كراهة أو بها، وهل عليه إساءة أم لا؟
ففي «الكفاية شرح الهداية»، و «شرح المجمع»، و «مفتاح السَّعادة»: أنه مع الكراهة.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 80