أيقونة إسلامية

غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية

رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي
غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية - رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي

القول الرابع أنه يجوز الاقتداء به مطلقاً

والمنكرُ مكابرٌ فعلُه؛ لقلّة إنصافهِ وفرطِ جَوْره واعتسافه، يطعنُ في علماء المذهب بالتَّعصُّب لاشتراطهم الشُّروط بجواز الاقتداء، وكفى لبطلان مُكابرته وفساد زعمه طعنه في مثلِهم.
أفلا ينظر إلى ما رفع إليه قدرهم، ونشره لهم علمهم في الآفاق، وبلغهم مبلغ الاجتهاد، وأقام الدين بهم في سائر البلاد، فكيف يصحّ الطعن فيهم، وأنّى يسوغ له مخالفتهم مع أنّه لم يؤتَ معشارَ ما أوتوا من العلم والتقوى.
ولو كان للطَّعن فيهم مجال أو وجهٍ لنبَّه عليه أحدٌ من المتأخِّرين المحقِّقين، بل كلُّهم أذعنوا لأقوالهم، ولم يسعهم إلا اتباعهم [علم أنّهم براءٌ] (¬1) عمّا لا يَليق بهم، فلا جَرَمَ أن ما يُنكره هذه المسألة عنهم، مع ما فيها من الاحتياط والخروج من الخلاف، إلا المائلُ إلى الهوى، قليلُ الوَرع، عديمُ المبالاة بالشَّرع.
¬__________
(¬1) في أ: لعلّهم يراؤن، والمثبت من ب.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 80