أيقونة إسلامية

غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية

رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي
غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية - رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي

القول الرابع أنه يجوز الاقتداء به مطلقاً

بطلان صلاته.
وقال الشيخ عز الدين (¬1) ابن عبد السَّلام - رضي الله عنه -: إذا تشوَّشَ قلبُ المقتدي فانتفى خشوعه بواسطة اقتدائه بمَن لا يوافقه في المذهب، فالانفرادُ له أولى من ذلك الاجتماع.
والقاضي حسين - رضي الله عنه - (¬2)، يقول: لا يصحّ اقتداء أحد بمن يعتقد وجوب قضاء صلاته، وإن لم يعتقد بطلانه، كما لو اقتدى بمقيم متيمم؛ لفقد الماء.
وقال أبو إسحاق (¬3) الشَّافعيّ الاسفراينيّ - رضي الله عنه -: [الصَّلاة منفرداً
¬__________
(¬1) وهو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السلمي المغربي الدمشقي المصري، عز الدين، الملقب بسلطان العلماء، قال النووي: الإمام المجمع على إمامته وجلالته، وتمكنه في أنواع العلوم وبراعته، من مؤلفاته: «التفسير الكبير»، و «مسائل الطريقة»، و «الفرق بين الإيمان والإسلام» (578 - 660هـ). ينظر: تهذيب اللغات (ص22)، طبقات الأسنوي (2: 84 - 85).
(¬2) وهو الحسين بن محمد بن أحمد المَرْورُّوزي، المشهور بالقاضي حسين، قال الرافعي: كان
كبيراً، غواصاً في الدقائق من الأصحاب الغرّ الميامين، وكان يلقّب بحبر الأمة. من مؤلفاته: «شرح فروع ابن الحداد»، و «التعليق الكبير»، (ت462هـ). ينظر: طبقات الإسنوي (1: 196 - 167).
(¬3) وهو إبراهيم بن محمد الإسفرايني، أبو إسحاق، ركن الدين، الأستاذ، قال الإسنوي: سبح في بحار العلوم معانداً أمواجها، وسرى في ليالي الفهوم مكابداً إدلاجها، صاحب العلوم الشرعية والعقلية واللغوية والاجتهاد في العبادة والورع. من مؤلفاته: «شرح فروع ابن الحداد»، (ت418هـ). ينظر: طبقات الإسنوي (1: 40).
المجلد
العرض
84%
تسللي / 80