أيقونة إسلامية

غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية

رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي
غاية التحقيق ونهاية التدقيق في الاقتداء بالشافعية - رحمة الله بن عبد الله السندي الحنفي

القول الرابع أنه يجوز الاقتداء به مطلقاً

أفضل من الصَّلاة خلف الحنفي] (¬1).
وقال النَّوويُّ - رضي الله عنه - (¬2): وهذا تفريع على صحة الصلاة خلف الحنفي.
وقال صاحبُ «الأنوار»: ولو عَلِمَ الشافعيُّ أن الحنفيَّ حافظ على جميع ما يعتقد الشافعي وجوبه ولم يعلم منه الوقوع في الخلاف والاختلاف وحسن الظن به فيما بينه وبين الله تعالى صحّ اقتداؤه به، وإلا فلا.
وصاحب (¬3) «التَّنبيه» وصاحب (¬4) «ينابيع الأحكام» والشيخ جلال الدين (¬5) شارح «المنهاج» يقولون: لا يصحّ اقتداء أحد بأحد، حتى يرى أن صلاته مغنية عن القضاء؛ لأن الربط بما لا لا يعتد به كالعدم.
¬__________
(¬1) في ب: لا يصح اقتداء الشافعي بالحنفي ولو حافظ على جميع الواجبات؛ لأنه لم يؤدها على اعتقاد الوجوب.
(¬2) وهو يحيى بن شرف بنِ حسنِ الحزامي الحورَّاني النَّوَوِيّ الشَّافِعِيّ، أبو زكريا، محيي الدين، وهو محرر المذهب الشافعي ومذهبه وملقحه ومرتبه. من مؤلفاته: «الأذكار»، و «منهاج الطالبين»، و «رياض الصالحين»، (631 - 676هـ). ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3: 9 - 13). طبقات الأسنوي (2: 266 - 267).
(¬3) وهو إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي الفيروزآبادي الشافعي، أبو إسحاق، قال الأسنوي: شيخ الإسلام علماً وعملاً، وورعاً وزهداً وتصنيفاً وإملاءاً وتلاميذاً واشتغالاً، كانت الطلبة ترحل من الشرق والغرب إليه، والفتاوى تحمل من البر والبحر إلى بين يديه، من مؤلفاته: «المهذب»، و «التنبيه»، و «اللمع»، (393 - 446هـ). ينظر: وفيات (1:29 - 31). طبقات الأسنوي (2: 7 - 9).
(¬4) وهو محمد بن محمد بن زنكي الإسفرايني الشعيبي العراقي الشافعي، أبو عبد الله، صدر الدين، من مؤلفاته: «ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام على المذاهب الأربعة»، و «دقائق النحو»، و «أنوار المصباح»، (677 - 747هـ). ينظر: الكشف (2: 2050)، ومعجم المؤلفين (3: 662).
(¬5) وهو محمد بن أحمد بن محمد المَحَلِّي المصري الشافعي، جلال الدين، من مؤلفاته: «كنز الراغبين شرح منهاج الطالبين»، و «مختصر التنبيه»، و «شرح جمع الجوامع»، (791 - 864هـ)، ينظر: كشف الظنون (2: 1873)، ومعجم المؤلفين (3: 93).
المجلد
العرض
85%
تسللي / 80