أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول مقدمات قلبية

وأحوال وأعمال، فالمعارف هي الأصول، وهي تورث الأحوال، والأحوال تثمر الأعمال» (¬1).
وقال في بداية الزهد: «الزهد في الدنيا مقام شريف من مقامات السالكين وينتظم هذا المقام من علم وحال وعمل كسائر المقامات؛ لأن
أبواب الإيمان كلها كما قال السلف ترجع إلى عقد وقول وعمل» (¬2).
وقال في بداية الشكر: «الشكر من جملة مقامات السالكين وهو أيضا ينتظم من علم وحال وعمل، فالعلم هو الأصل فيورث الحال، والحال يورث العمل، فأما العلم فهو معرفة النعمة من المنعم، والحال هو الفرح الحاصل بإنعامه، والعمل هو القيام بما هو مقصود المنعم ومحبوبه، ويتعلق ذلك العمل بالقلب وبالجوارح وباللسان» (¬3).
فالمعرفة الصحيحة هي الأساس لما بعدها من عمل وحال، وهما متفرعان عنها، وكلَّما اجتهدنا في تحصيل العلم السُّني الطَّاهر كلما تيسر لنا العمل به، فظهر حاله علينا؛ لأنه الثمرةُ اليانعة لكلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فنسأل تعالى أن يفتح علينا في هذا الكتاب بالفهم السَّليم والعلم الصافي؛ ليتحقَّق النفع به للمسلمين.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء4: 62.
(¬2) ينظر: الإحياء4: 216.
(¬3) ينظر: الإحياء4: 81.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 474