أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني الكبر وإخوانه

ثانياً: ذم الكبر:
ذمَّ الله تعالى الكبر في مواضع من كتابه، وذمَّ كلَّ جبار مُتكبر، وكذا كثر الذم له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العدد من الأحاديث مما ذكر بعضها في هذا المطلب، ونقف الآن على شيء من الذم الوارد:
قال تعالى: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق}، بيان بأن الكبرَ مانعٌ من الهداية؛ لأنّ المتعالي يترفَّع عن قَبول الحقّ، ولا يَبحث عنه، فكيف سيصل له، وعدم الوصول للحقّ في الدُّنيا هو أَسوأ ما يُبتلى به أحدٌ.
وقال تعالى: {كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار}، والطبع يكون بعدم دخول الخير والهداية لهذا القلب، وهو أشدّ عقوبة ينال الإنسان، وكل هذا ناتج عن التكبر، الذي يعدُّ أضر الأخلاق بصاحبه.
وقال تعالى: {واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد}: أي استفتح الكفار على الرسل ظناً منهم بأنهم على الحقّ والرسل على الباطل، وخاب كل جبار عنيد منهم ولم يفلح باستفتاحه (¬1).
وقال تعالى: {إنه لا يحب المستكبرين}: فالحرمان من محبّةِ أشدِّ عقوية ينالها الإنسان، فكل متكبر محروم من هذه المحبة الإلهية.
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير النسفي2: 167.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 474