غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
وقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا}: أي أضمروا الاستكبار عن الحق، وهو الكفر، والعناد فى قلوبهم، {وعتوا} وتجاوزوا الحد في الظلم {عُتُوّاً كَبِيراً}، وصف العتو بالكبر، فبالغ في إفراطه: أي أنهم لم يجسروا على هذا القول العظيم إلا أنهم بلغوا غاية الاستكبار وأقصى العتو (¬1).
وقال تعالى: {إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين}، فالكبر لا يقف عند حدٍّ، بل يتجاوز كلَّ الحدود، بحيث لا يقف تكبر صاحبه على العباد، وإنما يكون رب العباد، فلا يخضعون له سبحانه، ولا يقوم بعبادته، فيكون مصيرهم جهنم.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: قال الله تعالى: «الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني فيهما قذفته في النار» (¬2)، فالكبر والعجب داءان مهلكان، والمتكبر والمعجب سقيمان مريضان، وهما عند الله ممقوتات بغيضان.
وعن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين فيصيبه ما أصابهم» (¬3)، تحذير نبويٌّ للخروج من الكبر لا الاستمرار فيه والتعالي، حتى لا يدخل صاحبه في المكتبرين من أهل النار.
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير النسفي2: 532.
(¬2) في سنن ابن داود2: 35، وسنن ابن ماجة2: 1397.
(¬3) في سنن الترمذي4: 362، وحسنه.
وقال تعالى: {إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين}، فالكبر لا يقف عند حدٍّ، بل يتجاوز كلَّ الحدود، بحيث لا يقف تكبر صاحبه على العباد، وإنما يكون رب العباد، فلا يخضعون له سبحانه، ولا يقوم بعبادته، فيكون مصيرهم جهنم.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: قال الله تعالى: «الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني فيهما قذفته في النار» (¬2)، فالكبر والعجب داءان مهلكان، والمتكبر والمعجب سقيمان مريضان، وهما عند الله ممقوتات بغيضان.
وعن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين فيصيبه ما أصابهم» (¬3)، تحذير نبويٌّ للخروج من الكبر لا الاستمرار فيه والتعالي، حتى لا يدخل صاحبه في المكتبرين من أهل النار.
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير النسفي2: 532.
(¬2) في سنن ابن داود2: 35، وسنن ابن ماجة2: 1397.
(¬3) في سنن الترمذي4: 362، وحسنه.