غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
أمّا في أمر الآخرة، فتكبره عليهم بأن يرى نفسه عند الله تعالى أعلى وأفضل منهم، فيخاف عليهم أكثر مما يخاف على نفسه، ويرجو لنفسه أكثر مما يرجو لهم، وهذا بأن يُسمّى جاهلاً أولى من أن يُسمّى عالماً، بل العلم الحقيقي هو الذي يعرف الإنسان به نفسه وربه وخطر الخاتمة.
وحجة الله على العلماء، وعظم خطر العلم فيه، وهذا العلم يزيد خوفاً وتواضعاً وتخشعاً، ويقتضي أن يرى كلَّ الناس خيراً منه لعظم حجة الله عليه بالعلم، وتقصيره في القيام بشكر نعمة العلم.
ويزاد العالم تكبراً بالعلم إن كان اشتغاله بما يُسمى علماً، وليس علماً حقيقياً، وإنما العلم الحقيقي ما يعرف به العبد ربه ونفسه وخطر أمره في لقاء الله والحجاب منه، وهذا يورث الخشية والتواضع دون الكبر والأمن،
قال الله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}.
فأما ما وراء ذلك كعلم الطب والحساب واللغة والشعر والنحو وفصل الخصومات وطرق المجادلات، فإذا تجرد الإنسان لها حتى امتلأ منها امتلأ بها كبراً ونفاقاً، وهذه بأن تسمى صناعات أولى من أن تُسمَّى علوماًن بل العلم هو معرفة العبودية والربوبية وطريق العبادة، وهذه تورث التواضع غالباً.
وإن خاض العبد في العلم، وهو خبيث الدخلة، رديء النفس سيء الأخلاق، فإنه لم يشتغل أولاً بتهذيب نفسه وتزكية قلبه بأنواع المجاهدات، فبقي خبيث الجوهر، فإذا خاض في العلم أي علم كان صادف العلم من قلبه
وحجة الله على العلماء، وعظم خطر العلم فيه، وهذا العلم يزيد خوفاً وتواضعاً وتخشعاً، ويقتضي أن يرى كلَّ الناس خيراً منه لعظم حجة الله عليه بالعلم، وتقصيره في القيام بشكر نعمة العلم.
ويزاد العالم تكبراً بالعلم إن كان اشتغاله بما يُسمى علماً، وليس علماً حقيقياً، وإنما العلم الحقيقي ما يعرف به العبد ربه ونفسه وخطر أمره في لقاء الله والحجاب منه، وهذا يورث الخشية والتواضع دون الكبر والأمن،
قال الله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}.
فأما ما وراء ذلك كعلم الطب والحساب واللغة والشعر والنحو وفصل الخصومات وطرق المجادلات، فإذا تجرد الإنسان لها حتى امتلأ منها امتلأ بها كبراً ونفاقاً، وهذه بأن تسمى صناعات أولى من أن تُسمَّى علوماًن بل العلم هو معرفة العبودية والربوبية وطريق العبادة، وهذه تورث التواضع غالباً.
وإن خاض العبد في العلم، وهو خبيث الدخلة، رديء النفس سيء الأخلاق، فإنه لم يشتغل أولاً بتهذيب نفسه وتزكية قلبه بأنواع المجاهدات، فبقي خبيث الجوهر، فإذا خاض في العلم أي علم كان صادف العلم من قلبه