غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
منزلاً خبيثاً، فلم يطب ثمره، ولم يظهر في الخير أثره، وقد ضرب وهب لهذا مثلاً، فقال: العلم كالغيث ينزل من السماء حلواً صافياً، فتشربه الأشجار بعروقها، فتحوله على قدر طعومها، فيزداد المر مرارة، والحلو حلاوة، فكذلك العلم تحفظه الرجال، فتحوله على قدر هممها وأهوائها، فيزيد المتكبر كبراً، والمتواضع تواضعاً.
وهذا لأنّ مَن كانت همّته الكبر، وهو جاهل، فإذا حفظ العلم وجد ما يتكبر به، فازداد كبراً، وإذا كان الرجل خائفاً مع جهله، فازداد علماً علم أن الحجة قد تأكدت عليه فيزداد خوفاً وإشفاقاً وذلاً وتواضعاً.
فالعلم من أعظم ما يتكبر به، ولذلك قال تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {جناحك لمن اتبعك من المؤمنين}، وقال تعالى: {ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك}، ووصف أولياءه فقال: {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين}.
2.العمل والعبادة، وليس يخلو عن رذيلة العز والكبر واستمالة قلوب الناس الزهاد والعباد، ويترشح الكبر منهم في الدين والدنيا، أما في الدنيا فهو أنهم يرون غيرهم بزيارتهم أولى منهم بزيارة غيرهم، ويتوقعون قيام الناس بقضاء حوائجهم، وتوقيرهم والتوسع لهم في المجالس، وذكرهم بالورع والتقوى، وتقديمهم على سائر الناس في الحظوظ، وكأنهم يرون عبادتهم منة على الخلق.
وأمّا في الدين فهو أن يرى الناس هالكين، ويرى نفسه ناجياً، وهو الهالك تحقيقاً مهما رأى ذلك.
وهذا لأنّ مَن كانت همّته الكبر، وهو جاهل، فإذا حفظ العلم وجد ما يتكبر به، فازداد كبراً، وإذا كان الرجل خائفاً مع جهله، فازداد علماً علم أن الحجة قد تأكدت عليه فيزداد خوفاً وإشفاقاً وذلاً وتواضعاً.
فالعلم من أعظم ما يتكبر به، ولذلك قال تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {جناحك لمن اتبعك من المؤمنين}، وقال تعالى: {ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك}، ووصف أولياءه فقال: {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين}.
2.العمل والعبادة، وليس يخلو عن رذيلة العز والكبر واستمالة قلوب الناس الزهاد والعباد، ويترشح الكبر منهم في الدين والدنيا، أما في الدنيا فهو أنهم يرون غيرهم بزيارتهم أولى منهم بزيارة غيرهم، ويتوقعون قيام الناس بقضاء حوائجهم، وتوقيرهم والتوسع لهم في المجالس، وذكرهم بالورع والتقوى، وتقديمهم على سائر الناس في الحظوظ، وكأنهم يرون عبادتهم منة على الخلق.
وأمّا في الدين فهو أن يرى الناس هالكين، ويرى نفسه ناجياً، وهو الهالك تحقيقاً مهما رأى ذلك.