غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
الحادي عشر: علاج الكبر:
إنّ الكبر من المهلكات، ولا يخلو أحدٌ من الخلق عن شيءِ منه وإزالته فرض عين، ولا يزول بمجرد التمني بل بالمعالجة واستعمال الأدوية القامعة له، وفي معالجته مقامان:
1.استئصال أصله وقلع شجرته من مغرسها في القلب، وعلاجه علمي وعملي ولا يتم الشفاء إلا بمجموعهما:
أما العلميّ، فهو أن يعرف نفسه ويعرف ربه تعالى، ويكفيه ذلك في إزالة الكبر، فإنه مهما عرف نفسه حق المعرفة علم أنه أذل من كل ذليل، وأقل من كل قليل، وأنه لا يليق به إلا التواضع والذلة والمهانة.
وإذا عرف ربه علم أنه لا تليق العظمة والكبرياء إلا بالله أما معرفته ربه وعظمته ومجده.
وأمّا العلاج العملي، فهو التواضع لله تعالى بالفعل ولسائر الخلق بالمواظبة على أخلاق المتواضعين.
2.دفع العارض منه بالأسباب الخاصة التي بها يتكبر الإنسان على غيره.
ففي النسب فليداو قلبه بمعرفة أن هذا جهل من حيث إنه تعزز بكمال غيره، وأن يعرف نسبه الحقيقي فيعرف أباه وجده، فإن أباه القريب نطفة قذرة وجده البعيد تراب ذليل.
إنّ الكبر من المهلكات، ولا يخلو أحدٌ من الخلق عن شيءِ منه وإزالته فرض عين، ولا يزول بمجرد التمني بل بالمعالجة واستعمال الأدوية القامعة له، وفي معالجته مقامان:
1.استئصال أصله وقلع شجرته من مغرسها في القلب، وعلاجه علمي وعملي ولا يتم الشفاء إلا بمجموعهما:
أما العلميّ، فهو أن يعرف نفسه ويعرف ربه تعالى، ويكفيه ذلك في إزالة الكبر، فإنه مهما عرف نفسه حق المعرفة علم أنه أذل من كل ذليل، وأقل من كل قليل، وأنه لا يليق به إلا التواضع والذلة والمهانة.
وإذا عرف ربه علم أنه لا تليق العظمة والكبرياء إلا بالله أما معرفته ربه وعظمته ومجده.
وأمّا العلاج العملي، فهو التواضع لله تعالى بالفعل ولسائر الخلق بالمواظبة على أخلاق المتواضعين.
2.دفع العارض منه بالأسباب الخاصة التي بها يتكبر الإنسان على غيره.
ففي النسب فليداو قلبه بمعرفة أن هذا جهل من حيث إنه تعزز بكمال غيره، وأن يعرف نسبه الحقيقي فيعرف أباه وجده، فإن أباه القريب نطفة قذرة وجده البعيد تراب ذليل.