اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني الكبر وإخوانه

وقد يعجب الإنسان بالعمل هو مخطئ فيه كما يعجب بعمل هو مصيب فيه.
فعن أبي ثعلبة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا رأيت شحاً مطاعاً وهوى متبعاً وإعجاب كلِّ ذي رأي برأيه، فعليك نفسك» (¬1).
وقال ابنُ مسعود - رضي الله عنه -: الهالكُ في اثنتين القنوط والعجب.
وإنّما جمع بينهما؛ لأنّ السعادة لا تنال إلا بالسعي والطلب والجد والتشمر، والقانط لا يسعى ولا يطلب، والمعجب يعتقد أنه قد سعد، وقد ظفر بمراده فلا يَسعى، فالموجود لا يطلب، والمحال لا يطلب، والسعادة موجودة في اعتقاد المعجب، حاصلة له، ومستحيلة في اعتقاد القانط، فمن ههنا جمع بينهما.
وقد قال تعالى {فلا تزكوا أنفسكم}، قال ابن جريج: معناه إذا عملت خيراً فلا تقل عملت.
وقال زيد بن أسلم: لا تبروها: أي لا تعتقدوا أنها بارّة، وهو معنى العجب (¬2).
وقال الحسن: العجب من ابن آدم يغسل الخرء بيده كل يوم مرة أو مرّتين ثم يعارض جبار السموات (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه، كما في المغني3: 369.
(¬2) ينظر: الإحياء3: 368ـ 369.
(¬3) ينظر: الإحياء3: 338.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 474