غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
قال ابن عطاء: أصل كل معصية وغفلة وشهوة الرضا عن النفس، وأصل كل الطاعة ويقظة وعفّة عدم الرضا منك عنها، ولأن تصحب جاهلاً لا يرضى عن نفسه خير لك من أن تصحب عالماً يرضى عن نفسه، فأي علم لعالمٍ يرضى عن نفسه، وأي جهلٍ لجاهل لا يرضى عن نفسه.
فكان المعجب معتزاً بنفسه وبرأيه وآمناً لمكر الله وعذابه، ويظن أنه عند الله بمكان، وأنّ له عند الله منّة وحقاً بأعماله التي هي نعمة وعطية من عطاياه، ويخرجه العجب إلى أن يثني على نفسه ويحمدها ويزكيها، وإن أُعجب برأيه وعمله وعقله منع ذلك من الاستفادة ومن الاستشارة والسؤال فيستبدّ بنفسه ورأيه، ويستنكف من سؤال من هو أعلم منه، وربما يعجب بالرأي الخطأ الذي خطر له فيفرح بكونه من خواطره (¬1).
ثانياً: ذم العجب:
إن العجبَ مذمومٌ في كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: {ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا}، ذكر ذلك في معرض الإنكار.
وقال تعالى: {وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا}، فرد على الكفار في إعجابهم بحصونهم وشوكتهم، وقال تعالى {وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً} وهذا أيضاً يرجع إلى العجب بالعمل.
¬__________
(¬1) ينظر: المستخلص ص187.
فكان المعجب معتزاً بنفسه وبرأيه وآمناً لمكر الله وعذابه، ويظن أنه عند الله بمكان، وأنّ له عند الله منّة وحقاً بأعماله التي هي نعمة وعطية من عطاياه، ويخرجه العجب إلى أن يثني على نفسه ويحمدها ويزكيها، وإن أُعجب برأيه وعمله وعقله منع ذلك من الاستفادة ومن الاستشارة والسؤال فيستبدّ بنفسه ورأيه، ويستنكف من سؤال من هو أعلم منه، وربما يعجب بالرأي الخطأ الذي خطر له فيفرح بكونه من خواطره (¬1).
ثانياً: ذم العجب:
إن العجبَ مذمومٌ في كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: {ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا}، ذكر ذلك في معرض الإنكار.
وقال تعالى: {وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا}، فرد على الكفار في إعجابهم بحصونهم وشوكتهم، وقال تعالى {وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً} وهذا أيضاً يرجع إلى العجب بالعمل.
¬__________
(¬1) ينظر: المستخلص ص187.