غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
خطر له، فيفرح بكونه من خواطره، ولا يفرح بخواطر غيره، فيصرّ عليه ولا يسمع نصح ولا وعظ واعظ، بل ينظر إلى غيره بعين الاستجهال، ويصر على خطئه.
فإن كان رأيه في أمر دنيوي، فيحقق فيه، وإن كان في أمر ديني لا سيما فيما يتعلق بأصول العقائد فيهلك به، ولو اتهم نفسه ولم يثق برأيه واستضاء بنور القرآن واستعان بعلماء الدين وواظب على مدارسة العلم، وتابع سؤال أهل البصيرة لكان ذلك يوصله إلى الحق، فهذا وأمثاله من آفات العجب، فلذلك كان من المهلكات.
6. فتور السَّعي لظنه أنه قد فاز، وأنه قد استغنى، وهو الهلاك الصريح الذي لا شبهة فيه (¬1).
7.الرضا عن النفس، والرضا عن النفس يتفرّع عنه التقصير والأمراض: كالغرور وازدراء الآخرين ودعوى المقامات وغير ذلك (¬2).
رابعاً: الفرق بين العجب والإدلال:
العجب: هو استعظام النعمة والركون إليها مع نسيان إضافتها إلى المنعم، فإن انضاف إلى ذلك أن غلب على نفسه أن له عند الله حقّاً، وأنه منه بمكان، حتى يتوقع بعمله كرامة في الدنيا، واستبعد أن يجري عليه مكروه
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 379.
(¬2) ينظر: المستخلص ص187.
فإن كان رأيه في أمر دنيوي، فيحقق فيه، وإن كان في أمر ديني لا سيما فيما يتعلق بأصول العقائد فيهلك به، ولو اتهم نفسه ولم يثق برأيه واستضاء بنور القرآن واستعان بعلماء الدين وواظب على مدارسة العلم، وتابع سؤال أهل البصيرة لكان ذلك يوصله إلى الحق، فهذا وأمثاله من آفات العجب، فلذلك كان من المهلكات.
6. فتور السَّعي لظنه أنه قد فاز، وأنه قد استغنى، وهو الهلاك الصريح الذي لا شبهة فيه (¬1).
7.الرضا عن النفس، والرضا عن النفس يتفرّع عنه التقصير والأمراض: كالغرور وازدراء الآخرين ودعوى المقامات وغير ذلك (¬2).
رابعاً: الفرق بين العجب والإدلال:
العجب: هو استعظام النعمة والركون إليها مع نسيان إضافتها إلى المنعم، فإن انضاف إلى ذلك أن غلب على نفسه أن له عند الله حقّاً، وأنه منه بمكان، حتى يتوقع بعمله كرامة في الدنيا، واستبعد أن يجري عليه مكروه
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 379.
(¬2) ينظر: المستخلص ص187.