غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
استبعاداً يزيد على استبعاده ما يجري على الفساق سمي هذا إدلالاً بالعمل، فكأنه يرى لنفسه على الله دالة.
وكذلك قد يُعطى غيره شيئاً، فيستعظمه ويمنُّ عليه، فيكون معجباً، فإن استخدمه أو اقترح عليه الاقتراحات أو استبعد تخلفه عن قضاء حقوقه كان مدلاً عليه.
وقال قتادة في قوله تعالى: {ولا تمنن تستكثر}: أي لا تدلَّ بعملك.
والإدلال وراء العجب، فلا مدل إلا وهو معجب ورب معجب لا يدل؛ إذ العجب يحصل بالاستعظام ونسيان النعمة دون توقع جزاء عليه، والإدلال لا يتم إلا مع توقع جزاء، فإن توقع إجابة دعوته واستنكر ردها بباطنه، وتعجب منه كان مدلاً بعمله؛ لأنه لا يتعجب من رد دعاء الفاسق، ويتعجب من رد دعاء نفسه (¬1).
خامساً: علاج العجب:
الأول: علاجه على الجملة:
إن علاج كل علّة هو مقابلة سببها بضده، وعلّة العجب الجهل المحض، فعلاجه المعرفة المضادة لذلك الجهل فقط، فلنفرض العجب بفعل داخل تحت اختيار العبد كالعبادة والصدقة والغزو وسياسة الخلق وإصلاحهم،
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 371.
وكذلك قد يُعطى غيره شيئاً، فيستعظمه ويمنُّ عليه، فيكون معجباً، فإن استخدمه أو اقترح عليه الاقتراحات أو استبعد تخلفه عن قضاء حقوقه كان مدلاً عليه.
وقال قتادة في قوله تعالى: {ولا تمنن تستكثر}: أي لا تدلَّ بعملك.
والإدلال وراء العجب، فلا مدل إلا وهو معجب ورب معجب لا يدل؛ إذ العجب يحصل بالاستعظام ونسيان النعمة دون توقع جزاء عليه، والإدلال لا يتم إلا مع توقع جزاء، فإن توقع إجابة دعوته واستنكر ردها بباطنه، وتعجب منه كان مدلاً بعمله؛ لأنه لا يتعجب من رد دعاء الفاسق، ويتعجب من رد دعاء نفسه (¬1).
خامساً: علاج العجب:
الأول: علاجه على الجملة:
إن علاج كل علّة هو مقابلة سببها بضده، وعلّة العجب الجهل المحض، فعلاجه المعرفة المضادة لذلك الجهل فقط، فلنفرض العجب بفعل داخل تحت اختيار العبد كالعبادة والصدقة والغزو وسياسة الخلق وإصلاحهم،
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 371.