غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
6.العجب بكثرة العدد من الأولاد والخدم والعشيرة والأقارب والأنصار والأتباع، كما قال الكفار: {نحن أكثر أموالا وأولادا}، وكما قال المؤمنون يوم حنين لا نغلب اليوم من قلة.
وعلاجه: أن يتفكر في ضعفه وضعفهم، وأن كلهم عبيد عجزة لا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً، {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله}، ثم كيف يعجب بهم، وأنهم سيفترقون عنه إذا مات، فيدفن في قبره ذليلاً مهيناً وحده لا يرافقه أهل ولا ولد ولا قريب ولا حميم ولا عشير، فيسلمونه إلى البلى والحيات والعقارب والديدان، ولا يغنون عنه شيئاً، وفي أحوج أوقاته إليهم، وكذلك يهربون منه يوم القيامة: {يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه}.
فأي خير فيمن يفارقك في أشد أحوالك، ويهرب منك، وكيف تعجب به، ولا ينفعك في القبر والقيامة، وعلى الصراط إلا عملك، وفضل الله تعالى، فكيف تتكل على من لا ينفعك، وتنسى نعم مَن يملك نفعك وضرك وموتك وحياتك.
7.العجب بالمال؛ كما قال تعالى إخباراً عن صاحب الجنتين إذ قال: {أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا}، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «بينما رجل يتبختر، يمشي في برديه قد أعجبته نفسه، فخسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة» (¬1).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم3: 1645.
وعلاجه: أن يتفكر في ضعفه وضعفهم، وأن كلهم عبيد عجزة لا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً، {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله}، ثم كيف يعجب بهم، وأنهم سيفترقون عنه إذا مات، فيدفن في قبره ذليلاً مهيناً وحده لا يرافقه أهل ولا ولد ولا قريب ولا حميم ولا عشير، فيسلمونه إلى البلى والحيات والعقارب والديدان، ولا يغنون عنه شيئاً، وفي أحوج أوقاته إليهم، وكذلك يهربون منه يوم القيامة: {يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه}.
فأي خير فيمن يفارقك في أشد أحوالك، ويهرب منك، وكيف تعجب به، ولا ينفعك في القبر والقيامة، وعلى الصراط إلا عملك، وفضل الله تعالى، فكيف تتكل على من لا ينفعك، وتنسى نعم مَن يملك نفعك وضرك وموتك وحياتك.
7.العجب بالمال؛ كما قال تعالى إخباراً عن صاحب الجنتين إذ قال: {أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا}، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «بينما رجل يتبختر، يمشي في برديه قد أعجبته نفسه، فخسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة» (¬1).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم3: 1645.