غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
فنسأل الله تعالى العصمة من الضلال ونعوذ به من الاغترار بخيالات الجهال (¬1).
المطلب الثالث: الغرور:
إن الغرور هو المهلكة العظمى للخلق من حيث لا يشعرون؛ لما فيه من جري وراء الأوهام من زخارف الشيطان، قال الغزالي (¬2): «وإذا عرف أن الغرور هو أم الشقاوات ومنبع المهلكات، فلا بد من معرفة مداخله ومجاريه، وتفصيل ما يكثر من وقوع الغرور فيه؛ ليحذره المريد بعد معرفته فيتقيه، فالموفق من العباد من عرف مداخل الآفات والفساد، فأخذ منها حذره، وبنى على الحزم والبصيرة أمره».
وأول آثار الغرور السير وراء الأوهام، وقضاء العمر فيها، ولأن أكثر الناس مبتلون بذلك فإنهم كثيراً ما يسيرون وراء السّراب ولا يشعرون، قال ابن عطاء: «ما قادك شيء مثل الوهم»، وما ذلك إلا أثر الغرور، فقد يكون طريق أقرب من طريق إلى هدف، وقد يكون طريق أهدى من طريق، ولكن الغرور يجعل صاحبه بمنأى عن ذلك كلّه.
ومن آثار الغرور أن يرفض المغرور النصيحة، وأن يبقى حيث هو في سلّم الغلط أو في سلّم الحياة لا ارتقاء ولا نهوض مع التلبّس بالغلط (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء: 374ـ 378.
(¬2) في الإحياء3: 378.
(¬3) ينظر: المستخلص ص220.
المطلب الثالث: الغرور:
إن الغرور هو المهلكة العظمى للخلق من حيث لا يشعرون؛ لما فيه من جري وراء الأوهام من زخارف الشيطان، قال الغزالي (¬2): «وإذا عرف أن الغرور هو أم الشقاوات ومنبع المهلكات، فلا بد من معرفة مداخله ومجاريه، وتفصيل ما يكثر من وقوع الغرور فيه؛ ليحذره المريد بعد معرفته فيتقيه، فالموفق من العباد من عرف مداخل الآفات والفساد، فأخذ منها حذره، وبنى على الحزم والبصيرة أمره».
وأول آثار الغرور السير وراء الأوهام، وقضاء العمر فيها، ولأن أكثر الناس مبتلون بذلك فإنهم كثيراً ما يسيرون وراء السّراب ولا يشعرون، قال ابن عطاء: «ما قادك شيء مثل الوهم»، وما ذلك إلا أثر الغرور، فقد يكون طريق أقرب من طريق إلى هدف، وقد يكون طريق أهدى من طريق، ولكن الغرور يجعل صاحبه بمنأى عن ذلك كلّه.
ومن آثار الغرور أن يرفض المغرور النصيحة، وأن يبقى حيث هو في سلّم الغلط أو في سلّم الحياة لا ارتقاء ولا نهوض مع التلبّس بالغلط (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء: 374ـ 378.
(¬2) في الإحياء3: 378.
(¬3) ينظر: المستخلص ص220.