غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
وفي هذاالمطلب نعرض لمعنى الغرور وذمه وأنواع المغرورين وعلاج الغرور في النقاط الآتية:
أولاً: معناه:
فالغرور: كل ما يغرّ الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان.
وقد فسر بالشيطان؛ إذ هو أخبث الغارين، وبالدنيا لما قيل: الدنيا تغر وتضر وتمر، ويقال: غررت فلاناً: أصبت غرته ونلت منه ما أريده، والغرة: غفلة في اليقظة.
قال تعالى: {وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [النساء/ 120]، وقال: {بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا} [فاطر/ 40]، وقال: {يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا} [الأنعام/ 112]، وقال: {وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} [آل عمران/ 185]، وقال: {وغرتهم الحياة الدنيا} (¬1).
والمغرور: هو الذي لم تنفتح بصيرته؛ ليكون بهداية نفسه كفيلاً، وبقي في العمى، فاتخذ الهوى قائداً، والشيطان دليلا: {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا}.
وبالتالي يكون الغرور مجرد أوهام تعلَّق بها صاحبها، وهي مخالفة للواقع بحيث ظن أن الخير التمسك بالدنيا أو المال أو الجاه أو غيرها، وسار
¬__________
(¬1) ينظر: مفردات القرآن ص603.
أولاً: معناه:
فالغرور: كل ما يغرّ الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان.
وقد فسر بالشيطان؛ إذ هو أخبث الغارين، وبالدنيا لما قيل: الدنيا تغر وتضر وتمر، ويقال: غررت فلاناً: أصبت غرته ونلت منه ما أريده، والغرة: غفلة في اليقظة.
قال تعالى: {وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [النساء/ 120]، وقال: {بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا} [فاطر/ 40]، وقال: {يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا} [الأنعام/ 112]، وقال: {وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} [آل عمران/ 185]، وقال: {وغرتهم الحياة الدنيا} (¬1).
والمغرور: هو الذي لم تنفتح بصيرته؛ ليكون بهداية نفسه كفيلاً، وبقي في العمى، فاتخذ الهوى قائداً، والشيطان دليلا: {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا}.
وبالتالي يكون الغرور مجرد أوهام تعلَّق بها صاحبها، وهي مخالفة للواقع بحيث ظن أن الخير التمسك بالدنيا أو المال أو الجاه أو غيرها، وسار
¬__________
(¬1) ينظر: مفردات القرآن ص603.