غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
لله على عباده أعظم من الإيمان والمعرفة، ولا وسيلة إليه سوى انشراح الصدر بنور البصيرة، ولا نقمة أعظم من الكفر، والمعصية ولا داعي إليهما سوى عمى القلب بظلمة الجهالة.
والمغترون قلوبهم: {كظلمات في بحر لجى يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور}.
وكلُّ ما ورد في فضل العلم وذم الجهل، فهو دليل على ذم الغرور؛ لأنّ الغرور عبارة عن بعض أنواع الجهل؛ إذ الجهل هو أن يعتقد الشيء ويراه على خلاف ما هو به، والغرور هو جهل، إلا أن كلَّ جهل ليس بغرور.
فالغرور: هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى، ويميل إليه الطبع عن شبهة وخدعة من الشيطان، فمَن اعتقد أنه على خير، إمّا في العاجل أو في الآجل عن شبهة فاسدة فهو مغرور، وأكثر الناس يظنون بأنفسهم الخير وهم مخطئون فيه، فأكثر الناس إذاً مغرورون، وإن اختلفت أصناف غرورهم، واختلفت درجاتهم حتى كان غرور بعضهم أظهر وأشد من بعض وأظهرها، وأشدها غرور الكفار وغرور العصاة والفساق.
فعن قتادة بن النعمان - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يحمي عبده من الدنيا، وهو يحبه» (¬1).
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه، كما في المغني3: 383.
والمغترون قلوبهم: {كظلمات في بحر لجى يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور}.
وكلُّ ما ورد في فضل العلم وذم الجهل، فهو دليل على ذم الغرور؛ لأنّ الغرور عبارة عن بعض أنواع الجهل؛ إذ الجهل هو أن يعتقد الشيء ويراه على خلاف ما هو به، والغرور هو جهل، إلا أن كلَّ جهل ليس بغرور.
فالغرور: هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى، ويميل إليه الطبع عن شبهة وخدعة من الشيطان، فمَن اعتقد أنه على خير، إمّا في العاجل أو في الآجل عن شبهة فاسدة فهو مغرور، وأكثر الناس يظنون بأنفسهم الخير وهم مخطئون فيه، فأكثر الناس إذاً مغرورون، وإن اختلفت أصناف غرورهم، واختلفت درجاتهم حتى كان غرور بعضهم أظهر وأشد من بعض وأظهرها، وأشدها غرور الكفار وغرور العصاة والفساق.
فعن قتادة بن النعمان - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يحمي عبده من الدنيا، وهو يحبه» (¬1).
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه، كما في المغني3: 383.