غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
بعد الموت أثرهم، وهم يظنون أنهم قد استحقوا المغفرة بذلك، وغروهم من عدم حل مالهم وغبتهم في الشهرة.
ب. من ربما اكتسبت المال من الحلال وأنفقت هم المساجد، وغروهم للرياء وطلب الثناء، فإنه ربما يكون في جواره أو بلده فقراء وصرف المال إليهم أهم وأفضل وأولى من الصرف إلى بناء المساجد وزينتها، وإنما يخف عليهم الصرف إلى المساجد ليظهر ذلك بين الناس.
ج. من ينفقون الأموال في الصدقات على الفقراء والمساكين، ويطلبون به المحافل الجامعة.
د. عوام الخلق وأرباب الأموال والفقراء اغتروا بحضور مجالس الذكر واعتقدوا أن ذلك يغنيهم ويكفيهم، واتخذوا ذلك عادة ويظنون أن لهم على مجرد سماع الوعظ دون العمل ودون الاتعاظ أجرا وهم مغرورون؛ لأن فضل مجلس الذكر لكونه مرغباً في الخير فإن لم يهيج الرغبة فلا خير فيه والرغبة محمودة؛ لأنها تبعث على العمل، فإن ضعفت عن الحمل على العمل فلا خير فيها، وما يراد لغيره، فإذا قصر عن الأداء إلى ذلك الغير فلا قيمة له، وربما يغتر بما يسمعه من الواعظ من فضل حضور المجلس وفضل البكاء، وربما تدخله رقة كرقة النساء فيبكي ولا عزم (¬1).
ويكاد الغرور يتلخّص في كلمتين هما التوهم والاعتداد فمن عرف هاتين الكلمتين يستطيع أن يرى كلّ أنواع الغرور بما في ذلك أنواع من
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 389ـ 410.
ب. من ربما اكتسبت المال من الحلال وأنفقت هم المساجد، وغروهم للرياء وطلب الثناء، فإنه ربما يكون في جواره أو بلده فقراء وصرف المال إليهم أهم وأفضل وأولى من الصرف إلى بناء المساجد وزينتها، وإنما يخف عليهم الصرف إلى المساجد ليظهر ذلك بين الناس.
ج. من ينفقون الأموال في الصدقات على الفقراء والمساكين، ويطلبون به المحافل الجامعة.
د. عوام الخلق وأرباب الأموال والفقراء اغتروا بحضور مجالس الذكر واعتقدوا أن ذلك يغنيهم ويكفيهم، واتخذوا ذلك عادة ويظنون أن لهم على مجرد سماع الوعظ دون العمل ودون الاتعاظ أجرا وهم مغرورون؛ لأن فضل مجلس الذكر لكونه مرغباً في الخير فإن لم يهيج الرغبة فلا خير فيه والرغبة محمودة؛ لأنها تبعث على العمل، فإن ضعفت عن الحمل على العمل فلا خير فيها، وما يراد لغيره، فإذا قصر عن الأداء إلى ذلك الغير فلا قيمة له، وربما يغتر بما يسمعه من الواعظ من فضل حضور المجلس وفضل البكاء، وربما تدخله رقة كرقة النساء فيبكي ولا عزم (¬1).
ويكاد الغرور يتلخّص في كلمتين هما التوهم والاعتداد فمن عرف هاتين الكلمتين يستطيع أن يرى كلّ أنواع الغرور بما في ذلك أنواع من
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 389ـ 410.