غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
3.المتصوفة وما أغلب الغرور عليهم، وهم أنواع:
فرقة منهم، وهم متصوفة أهل الزمان إلا من عصمه الله اغتروا بالزي والهيئة والمنطق، فساعدوا الصادقين من الصوفية في زيهم وهيئتهم وفي ألفاظهم، وفي آدابهم ومراسمهم واصطلاحاتهم، وفي أحوالهم الظاهرة في السماع والرقص والطهارة والصلاة والجلوس على السجادات مع إطراق الرأس وإدخاله في الجيب كالمتفكر، وفي تنفس الصعداء، وفي خفض الصوت في الحديث إلى غير ذلك من الشمائل والهيئات، فلما تكلفوا هذه الأمور وتشبهوا بهم فيها ظنّوا أنهم أيضاً صوفية، ولم يتعبوا أنفسهم قط في المجاهدة والرياضة ومراقبة القلب وتطهير الباطن والظاهر من الآثام الخفية والجلية.
وكل ذلك من أوائل منازل التصوف، ولو فرغوا عن جميعها لما جاز لهم أن يعدوا أنفسهم في الصوفية كيف ولم يحوموا قط حولها ولم يسوموا أنفسهم شيئا منها، بل يتكالبون على الحرام والشبهات وأموال السلاطين، ويتنافسون في الرغيف والفلس والحبة، ويتحاسدون على النقير والقطمير، ويمزق بعضهم أعراض بعض مهما خالفه في شيء من غرضه.
4.أرباب الأموال، وهم أنواع:
أ. من يحرصون على بناء المساجد والمدارس والرباطات والقناطر وما يظهر للناس كافة ويكتبون أساميهم بالآجر عليها؛ ليتخلد ذكرهم ويبقى
فرقة منهم، وهم متصوفة أهل الزمان إلا من عصمه الله اغتروا بالزي والهيئة والمنطق، فساعدوا الصادقين من الصوفية في زيهم وهيئتهم وفي ألفاظهم، وفي آدابهم ومراسمهم واصطلاحاتهم، وفي أحوالهم الظاهرة في السماع والرقص والطهارة والصلاة والجلوس على السجادات مع إطراق الرأس وإدخاله في الجيب كالمتفكر، وفي تنفس الصعداء، وفي خفض الصوت في الحديث إلى غير ذلك من الشمائل والهيئات، فلما تكلفوا هذه الأمور وتشبهوا بهم فيها ظنّوا أنهم أيضاً صوفية، ولم يتعبوا أنفسهم قط في المجاهدة والرياضة ومراقبة القلب وتطهير الباطن والظاهر من الآثام الخفية والجلية.
وكل ذلك من أوائل منازل التصوف، ولو فرغوا عن جميعها لما جاز لهم أن يعدوا أنفسهم في الصوفية كيف ولم يحوموا قط حولها ولم يسوموا أنفسهم شيئا منها، بل يتكالبون على الحرام والشبهات وأموال السلاطين، ويتنافسون في الرغيف والفلس والحبة، ويتحاسدون على النقير والقطمير، ويمزق بعضهم أعراض بعض مهما خالفه في شيء من غرضه.
4.أرباب الأموال، وهم أنواع:
أ. من يحرصون على بناء المساجد والمدارس والرباطات والقناطر وما يظهر للناس كافة ويكتبون أساميهم بالآجر عليها؛ ليتخلد ذكرهم ويبقى