اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني الكبر وإخوانه

قال سعد بن معاذ - رضي الله عنه -: ما صليت صلاة منذ أسلمت، فحدثت نفسي بغيرها، ولا تبعت جنازة، فحدثت نفسي بغير ما هي قائلة، وما هو مقول لها، وما سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول قولاً قط إلا علمت أنّه حقّ.
وقال عمر - رضي الله عنه -: ما أُبالي أصبحت على عسر أو يسر؛ لأني لا أدري أيهما خير لي.
وقال ابنُ مسعود - رضي الله عنه -: ما أصبحت على حال، فتمنيت أن أكون على غيرها (¬1).
الثاني: عدم ترك الطاعات خوفاً من الرياء:
إن مَن الناس من يترك العمل خوفاً من أن يكون مرائياً به، وذلك غلط وموافقة للشيطان، بل الحقُّ فيما يُترك من الأعمال وما لا يترك لخوف الآفات وهو أن الطاعات تنقسم إلى ما لا لذة في عينه كالصلاة والصوم والحج والغزو، فإنها مقاساة ومجاهدات، وإنما تصير لذيذة من حيث إنها توصل إلى حمد الناس، وحمد الناس لذيذ، وذلك عند اطلاع الناس عليه، وإلى ما هو لذيذ، وهو أكثر مالا يقتصر على البدن، بل يتعلق بالخلق كالخلافة والقضاء والولايات والحسبة وإمامة الصلاة والتذكير والتدريس وإنفاق المال على الخلق وغير ذلك مما تعظم الآفة فيه لتعلقه بالخلق ولما فيه من اللذة.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 317ـ 319.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 474