غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
كان لا يعتاد الصلاة بالليل أصلاً، وكذلك قد يقع في موضع يصوم فيه أهل الموضع، فينبعث له نشاط في الصوم ولولاهم لما انبعث هذا النشاط.
فهذا ربَّما يُظَنُّ أنّه رياءٌ، وأن الواجبَ ترك الموافقة، وليس كذلك على الإطلاق، بل له تفصيل؛ لأنّ كلَّ مؤمن راغب في عبادة الله تعالى، وفي قيام الليل وصيام النهار، ولكن قد تعوقه العوائق، ويمنعه الاشتغال، ويغلبه التمكن من الشهوات أو تستهويه الغفلة.
فرُبَّما تكون مشاهدة الغير سبب زوال الغفلة أو تندفع العوائق، والأشغال في بعض المواضع فينبعث له النشاط، فقد يكون الرجل في منزله فتقطعه الأسباب عن التهجد مثل تمكنه من النوم على فراش وثير، أو تمكنه من التمتع بزوجته، أو المحادثة مع أهله وأقاربه، أو الاشتغال بأولاده أو مطالعة حساب له مع معامليه، فإذا وقع في منزل غريب اندفعت عنه هذه الشواغل التي تفتد رغبته عن الخير.
وحصلت له أسباب باعثة على الخير كمشاهدته إياهم، وقد أقبلوا على الله وأعرضوا عن الدنيا، فإنه ينظر إليهم فينافسهمّ، ويشق عليه أن يسبقوه بطاعة الله تعالى، فتتحرك داعيته للدين لا للرياء أو ربما يُفارقه النوم؛ لاستنكاره الموضع أو سبب آخر، فيغتنم زوال النوم وفي منزله ربّما يغلبه النوم ورُبّما ينضاف إليه أنه في منزله على الدوام والنفس لا تسمح بالتهجد دائماً وتسمح بالتهجد وقتاً قليلاً، فيكون ذلك سبب هذا النشاط مع اندفاع سائر العوائق.
فهذا ربَّما يُظَنُّ أنّه رياءٌ، وأن الواجبَ ترك الموافقة، وليس كذلك على الإطلاق، بل له تفصيل؛ لأنّ كلَّ مؤمن راغب في عبادة الله تعالى، وفي قيام الليل وصيام النهار، ولكن قد تعوقه العوائق، ويمنعه الاشتغال، ويغلبه التمكن من الشهوات أو تستهويه الغفلة.
فرُبَّما تكون مشاهدة الغير سبب زوال الغفلة أو تندفع العوائق، والأشغال في بعض المواضع فينبعث له النشاط، فقد يكون الرجل في منزله فتقطعه الأسباب عن التهجد مثل تمكنه من النوم على فراش وثير، أو تمكنه من التمتع بزوجته، أو المحادثة مع أهله وأقاربه، أو الاشتغال بأولاده أو مطالعة حساب له مع معامليه، فإذا وقع في منزل غريب اندفعت عنه هذه الشواغل التي تفتد رغبته عن الخير.
وحصلت له أسباب باعثة على الخير كمشاهدته إياهم، وقد أقبلوا على الله وأعرضوا عن الدنيا، فإنه ينظر إليهم فينافسهمّ، ويشق عليه أن يسبقوه بطاعة الله تعالى، فتتحرك داعيته للدين لا للرياء أو ربما يُفارقه النوم؛ لاستنكاره الموضع أو سبب آخر، فيغتنم زوال النوم وفي منزله ربّما يغلبه النوم ورُبّما ينضاف إليه أنه في منزله على الدوام والنفس لا تسمح بالتهجد دائماً وتسمح بالتهجد وقتاً قليلاً، فيكون ذلك سبب هذا النشاط مع اندفاع سائر العوائق.